تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
منهم ، ومن الحشوية هو أقرب إلى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإلى محكم القرآن ، فإن ظهر لهم ذلك وتبينوه فإما أن يتبعوا الحق وإما أن يقدموا عذرا عن بقائهم على ما هم عليه ، وإما أن يعلنوها حربا بينهم وبين خصومهم تفصل بينهم إذ لم تجد الحجة ولم ينفع البرهان .

( فصل في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعة )

ومن العجائب قولهم لمن اقتدى * بالوحي من أثر ومن قرآن حشوية يعنون حشوا في الوجو * د وفضلة في أمة الإنسان ويظن جاهلهم بأنهم حشوا * رب العباد بداخل الأكوان إذ قولهم فوق العباد وفي السما * ء الربّ ذو الملكوت والسلطان ظن الحمير بأن في الظرف والر * حمن محوى بظرف مكان واللّه لم يسمع ندا من فرقة * قالته في زمن من الأزمان لا تبهتوا أهل الحديث به فما * ذا قولهم تبا لذي البهتان بل قولهم أن السماوات العلى * في كف خالق هذه الأكوان
حقا كخردلة ترى في كف ممسكها تعالى اللّه ذو السلطان
أترونه المحصور بعد أم السما * يا قومنا ارتدعوا عن العدوان كم ذا مشبهة وكم حشوية * فالبهت لا يخفى على الرحمن
الشرح : ومن عجيب أمر هؤلاء الجهمية المعطلة أنهم يسمون أهل السنة والجماعة المتمسكين بنصوص الوحيين حشوية ، يعنون بذلك أنهم من حشو الناس وسقطهم فلا يعتد بكلامهم في العقيدة لأنهم لم يتعمقوا تعمقهم في التأويل ، ولا ذهبوا مذاهبهم في الإنكار والتعطيل . فكل من آمن بظواهر النصوص عندهم ،