وأما النصوص التي تضمنت رفع بعض الأشياء أو عروجها أو صعودها إليه سبحانه فقد ذكر المصنف أنها في خمسة مواضع من القرآن ، الأول قوله تعالى في سورة آل عمران خطابا لعيسى عليه السلام :
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
[ آل عمران : 55 ] وفي سورة [ النساء : 158 ] اخبارا عنه عليه السلام
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
وفي سورة ألم [ السجدة : 5 ]
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
وفي سورة [ فاطر : 10 ]
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
وفي سورة [ المعارج : 4 ]
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا
.
ولقد أتى في سورة الملك التي * تنجي لقارئها من النيران
نصان أن اللّه فوق سمائه * عند المحرف ما هما نصان
ولقد أتى التخصيص بالعند الذي * قلنا بسبع بل أتى بثمان
منها صريح موضعان بسورة الأ * عراف ثم الأنبياء الثاني
فتدبر التعيين وانظر ما الذي * لسواه ليست تقتضي النصان
وبسورة التحريم أيضا ثالث * بادي الظهور لمن له أذنان
الشرح : ورد في سورة الملك التي قال فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت في صاحبها » نصان صريحان في أن اللّه عز وجل في السماء وهما قوله تعالى :
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ
[ الملك : 16 ، 17 ] وأما النصوص الدالة على تخصيص بعض الأشياء بكونها عنده فقد جاء ذلك في سبعة أو ثمانية مواضع : الأول : قوله تعالى في سورة