تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وهذا هو نصير الدين الطوسي شارح الإشارات لابن سينا ، والمحصل للرازي ، وكذاك أتباع المجوس عبدة النار وأشباههم والصابئة عبدة النجوم والكواكب وكل ذي فرية وبهتان كلهم اخوان إبليس وجنده وأعوانه في الاغواء والاضلال فلا مرحبا بعساكر الشيطان أعداء الرحمن . أفمن حوالته على التنزيل والوحي المبين ومحكم القرآن
كمحير أضحت حوالته على * أمثاله أم كيف يستويان أم كيف يشعر تائه بمصابه * والقلب قد جعلت له قفلان قفل من الجهل المركب فوقه * قفل التعصب كيف ينفتحان
ومفاتيح الاقفال في يد من له التصريف سبحان العظيم الشأن فاسأله فتح القفل مجتهدا على الأسنان ان الفتح بالأسنان الشرح : ولكن كيف يستوي من حوالته على الوحي المنزل في محكم القرآن وصحيح السنة ومن هو حائر ضال يحال على أمثاله في الحيرة والضلال ، أم كيف يشعر هذا التائه الضال بمصابه ، وقد جعل على قلبه قفلان يمنعان نور الحق من النفوذ إليه ، أحدهما قفل الجهل المركب الذي هو جهله بأنه جاهل ، والآخر قفل التعصب الأعمى الذي يحمل صاحبه على الحمية الجاهلية لما هو عليه من الباطل ، فكيف ينفتح هذان القفلان ، إلا أن يشاء اللّه الذي بيده قلوب العباد يقلبها كيف شاء ، فليسأله العبد أن يفتح أقفال قلبه حتى يبصر الحق ويرى النور ، ولكن كل مفتاح له أسنان ، فما لم يجتهد العبد في تحصيل الأسنان لم يتم له ما أراد ، ولعل مراده بالأسنان هنا النظر الصحيح في الأدلة مع الانصياع لما تهدى إليه من الحق في غير تعصب ولا تقليد .

فصل

هذا وخاتم العشرين وجها وهو أقربها إلى الأذهان