تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لما أفاضوا في حديث الرفض عند القبر لا تخشون من انسان
يا قوم أصل بلائكم ومصابكم * من صاحب القبر الذي تريان كم قدم ابن أبي قحافة بل غدا * يثني عليه ثناء ذي شكران ويقول في مرض الوفاء يؤمكم * عني أبو بكر بلا روغان ويظل يمنع من إمامة غيره * حتى يرى في صورة ميلان
الشرح : ينكر المؤلف على هؤلاء المعطلة أنهم أساءوا الظن بأئمة الإسلام حين رموهم ظلما بالتجسيم والتشبيه ، وما نقموا منهم إلا أنهم قالوا ما قال اللّه ورسوله بلا زيادة ولا نقص ، ولا تحريف ولا تبديل ، ووقفوا عندما جاءت به النصوص الصريحة في الاثبات بلا كيف ولا تمثيل فليتهموا النصوص إذا وليرموها هي بالتجسيم والتشبيه ، وليفعلوا ما فعله ذلك الرافضي الخبيث حين أشار إلى قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقال لأصحابه مقالة المغيظ المحنق ، ان أصل بلائكم وسر شقائكم هو ما صرح به صاحب هذا القبر من تقديم أبي بكر على جميع أصحابه ، وثنائه عليه ثناء الشاكر له سالفته في الإسلام حيث يقول : « ان من أمن الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر » وقوله في مرضه الذي توفي فيه ، حين عجز عن الخروج للصلاة : « مروا أبا بكر فليصل بالناس » ولما قالت له عائشة أن أبا بكر رجل أسيف لا يملك نفسه ان هو قام مقامك من البكاء غضب وقال : انكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس .
ويقول لو كنت الخليل لواحد * في الناس كان هو الخليل الداني لكنه الأخ والرفيق وصاحبي * وله علينا منة الاحسان ويقول للصديق يوم الغار لا * تحزن فنحن ثلاثة لا اثنان اللّه ثالثنا وتلك فضيلة * ما حازها إلا فتى عثمان يا قوم ما ذنب النواصب بعد ذا * لم يدهكم إلا كبير الشأن فتفرقت تلك الروافض كلهم * قد أطبقت أسنانه الشفتان