تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
تيمية الذي يرميه هؤلاء المتأخرون من الأشاعرة بالتجسيم ، فليرموا اذن شيخهم الأشعري بذلك الذي رموا به شيخ الإسلام من التجسيم بل هو أحق ، وإلا فليصرحوا بما انطوت عليه نفوسهم من حقد وحزازات على شيخ حران وحجة الزمان ، ويسألوا اللّه شفاء هذا الداء العيان الذي لا يليق بأهل الإسلام والإيمان .
وانظر إلى حرب واجماع حكى * للّه درك من فتى كرماني وانظر إلى قول ابن وهب أوحد ال * علماء مثل الشمس في الميزان وانظر إلى ما قال عبد اللّه في * تلك الرسالة مفصحا ببيان من أنه سبحانه وبحمده * بالذات فوق العرش والأكوان وانظر إلى ما قاله الكرخي في * شرح لتصنيف امرئ رباني وانظر إلى الأصل الذي هو شرحه * فهما الهدى لملدد حيران وانظر إلى تفسير عبد ما الذي * فيه من الآثار في ذا الشأن وانظر إلى تفسير ذاك الفاضل * الثبت الرضي المتطلع الرباني ذاك الإمام ابن الإمام وشيخه * وأبوه سفيان فرازياني وانظر إلى النسائي في تفسيره * هو عندنا سفر جليل معان واقرأ كتاب العرش للعبسي وهو * محمد المولود من عثمان وأقرأ لمسند عمه ومصنف * أتراهما نجمين بل شمسان واقرأ كتاب الاستقامة للرضي * ذاك ابن أصرم حافظ رباني
للّه در المؤلف ، فقد ذكر لنا آنفا وفيما يأتي سجلا حافلا بأسماء بعض أئمة الهدى ، وأعلام السنة ، وذكر ما لهم من كتب ورسائل وأقوال في اثبات العلو للّه تعالى ، مما لا يدع مجالا للشك في أن ذلك هو الحق المبين ، ومن أجمع الكتب لهذه الأقوال كتاب ( اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية ) للمؤلف وقد بدأ المؤلف هنا بذكر الامام حرب وهو من أبرز تلاميذ الإمام أحمد رحمه اللّه ، وابن وهب مشهور ، وعبد اللّه المراد به ابن المبارك ، والبقية كلهم من
شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 239 | ابن قيم الجوزية / محمد خليل هراس