الذي شجع امام الأئمة ابن خزيمة على أن يسل سيف الحق على المعطلة المارقين فأفتى بأن من أنكر أن اللّه فوق عرشه يجب أن يستتاب ، فإن تاب والا قتل مرتدا وقد شفى هذا الامام الحبر بفتواه صدور قوم مؤمنين وأرسلها سيفا مصلتا على رقاب الزنادقة المنحلين ، وقد حكى ذلك عنه في كتبه الحاكم محمد بن عبد اللّه النيسابوري صاحب المستدرك بما لا يدع مجالا لشك ولا انكار .
وحكى ابن عبد البر في تمهيده * وكتاب الاستذكار غير جبان
اجماع أهل العلم أن اللّه فهو * ق العرش بالايضاح والبرهان
وأتى هناك بما شفى أهل الهدى * لكنه مرض على العميان
وكذا على الأشعري فإنه * في كتبه قد جاء بالتبيان
من موجز وإبانة ومقالة * ورسائل للثغر ذات بيان
وأتى بتقرير استواء الرب فو * ق العرش بالايضاح والبرهان
وأتى بتقرير العلو بأحسن * التقرير فانظر كتبه بعيان
واللّه ما قال المجسم مثل ما * قد قاله ذا العالم الرباني
فأرموه ويحكم بما ترموا به * هذا المجسم يا أولي العدوان
أو لا فقولوا أن ثم حزازة * وتنفس الصعداء من حران
فسلوا الإله شفاء ذا الداء العضا * ل مجانب الإسلام والإيمان
الشرح : وكذلك قد حكى ابن عبد البر في أهم كتبه ، وهما كتاب التمهيد والاستيعاب وكتاب الاستذكار اجماع أهل العلم الذين يعتد بإجماعهم على أن اللّه فوق عرشه بذاته ، موضحا ذلك بالبراهين القاطعة التي فيها شفاء لأهل الهدى ، ولكنها مرض لأهل الجهل والعمى .
وكذلك أبو الحسن الأشعري في كتبه المعتبرة ، مثل الموجز والإبانة والمقالات وكذلك في رسائله لأهل الثغر قد قرر ذلك أحسن تقرير وأهداه ، وأثبت علوه بالأدلة الواضحة ، وقال في هذا الباب أكثر مما قال شيخ الإسلام ابن