اغتذت بلبانه ، منهم ذلك المارق المسمى بالخواجه نصير الدين الطوسي ، وما كان الا ناصر للكفر والالحاد ، وكذلك أصحابه من أنصار ملة الشيطان ، فاسأل بهؤلاء خبيرا ينبيك عن عدواتهم لأهل التوحيد ولرسل اللّه والقرآن .
صوفيهم عبد الوجود المطلق * المعدوم عند العقل في الأعيان
أو ملحد بالاتحاد يدين لا التوحي * د منسلخ من الأديان
معبوده موطوءه فيه يرى * وصف الجمال ومظهر الاحسان
اللّه أكبر كم على ذا المذهب ال * ملعون بين الناس من شيخان
يبقون منهم دعوة ويقبلوا * ن أياديا منهم رجا الغفران
ولو أنهم عرفوا حقيقة أمرهم * رجموهم لا شك بالصوان
فابذر لهم أن كنت تبغي كشفهم * وافرش لهم كفا من الاتبان
وأظهر بمظهر قابل منهم ولا * تظهر بمظهر صاحب النكران
وانظر إلى أنهار كفر فجرت * وتهم لولا السيف بالجريان
الشرح : يعني أن صوفيّ هؤلاء المارقين ، وهو محيي الدين بن عربي وأشياعه من أصحاب وحدة الوجود يعبد وجودا مطلقا كليا ، ولا وجود له في الأعيان ، وانما هو معنى معقول في الأذهان ، وهو كذلك ملحد منسلخ عن الأديان ، لأنه يدين بالاتحاد الذي هو اعتقاد أن اللّه والعالم شيء واحد ، وأن الخلق عين الخالق ، ولا يدين بالتوحيد الذي بعث اللّه به أنبياءه ورسله ، وهو يزعم أن اللّه في كل شيء ، فيتخذ من جميع مظاهر الوجود معبودات له ، وأعظم مظهر عنده مظهر الرب فيه هو المرأة ، ولذلك كانت أحق بالعبادة من سائر مظاهر الوجود وحيث يرى فيها وصف الجمال ومظهر الاحسان .
هذه حقيقة هذا المذهب الملعون الذي يدين به هذا الزنديق وأتباعه ، وأن تعجب فعجب أن ترى شيوخا على هذا المذهب الخبيث ، والناس يقبلون عليهم ويتبركون بهم ويقبلون منهم الأيدي طمعا في مغفرة اللّه ، ولو عرفوا حقيقتهم