تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وَالْأَمْرُ
[ الأعراف : 54 ] فيكون سبحانه قد جمع بين نوعي الخلق الفعلي والوصفي ، وبين نوعي الأمر كذلك في أبلغ عبارة وأوجز بيان ، فما أجدر طالب الهدى أن يتدبر كتاب اللّه عز وجل فان العلم كله في تدبر القرآن ؟

فصل في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيان

واللّه أخبر في الكتاب بأنه * منه ومجرور ، ( من ) نوعان عين ووصف قائم بالعين فا * لأعيان خلق الخالق الرحمن والوصف بالمجرور قام لأنه * أولى به في عرف كل لسان ونظير ذا أيضا سواء ما يضا * ف إليه من صفة ومن أعيان فإضافة الأوصاف ثابتة لمن * قامت به كإرادة الرحمن وإضافة الأعيان ثابتة له * ملكا وخلقا ما هما سيان فانظر إلى بيت الإله وعلمه * لما أضيفا كيف يفترقان وكلامه كحياته وكعلمه * في ذي الإضافة إذ هما وصفان لكن ناقته وبيت إلهنا * فكعبده أيضا هما ذاتان فانظر إلى الجهمي لما فاته ال * حق المبين وواضح البرهان كان الجميع لديه بابا واحدا * والصبح لاح لمن له عينان
الشرح : يريد المؤلف في هذا الفصل أن يفرق بين ما كان من الأعيان مخبرا عنه أنه من اللّه وبين ما كان من الأوصاف كذلك ، وان يفرق أيضا بين ما كان من الأعيان مضافا إلى اللّه وبين ما كان من الأوصاف كذلك ، فيقول أن اللّه قد أخبر في القرآن بأن القرآن منه كما في قوله تعالى :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
[ النحل : 102 ] . وقوله :
تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ