الحديث الصحيح « أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، وأن الحسن « 1 » والحسين سيدا شباب أهل الجنة » وسائر الصحابة لا يذكرون ألا بخير ، ويرجى لهم أكثر مما يرجى لغيرهم من المؤمنين . ولا نشهد بالجنة أو النار ، لأحد بعينه ، بل نشهد بأن المؤمنين من أهل الجنة والكافرين من أهل النار .
[ نرى المسح على الخفين في السفر والحضر ]
( ونرى المسح على الخفين في السقر والحضر ) لأنه وان كان زيادة « 2 » على الكتاب ، ولكنه ثابت بالخبر المشهور . سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن المسح على الخفين . فقال : « جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مدته ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، ويوما وليلة للمقيم » وروى أبو بكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوما وليلة ، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما . وقال الحسن البصري - رحمه الله - « أدركت سبعين نفرا من الصحابة رضي الله عنهم - يرون المسح على الخفين ، ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله :
« ما قلت بالمسح حتى جاءني فيه دليل « 3 » مثل ضوء النهار » وقال الكرخي : « انى « 4 » أخاف الكفر على من لا يرى المسح على الخفين .
لأن الآثار التي جاءت فيه في حيز التواتر » وبالجملة : من لا يرى المسح على الخفين فهو من أهل البدعة ، حتى سئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن أهل السنة والجماعة . فقال : ان تحب الشيخين ، ولا تطعن في الختنين ، وتمسح على الخفين .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من ط .
( 2 ) الزيادة على الكتاب مردودة عند بعض الفقهاء ، لأنها ليست مفسرة للكتاب وقد نص الكتاب على أن النبي صلى الله عليه وسلم شارح ومفسر في قوله تعالى :« وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ »وقوله تعالى :« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ »يدل على أن الاخذ لكتاب ، وأقول المفسر له من الرسول . ولا يدل على الأحاديث التي زادت تشريعات على الكتاب ، لاحتمال انها من وضع أهل الأهواء والبدع . ولان الفقهاء المتقدمين والمأخرين لم يتفقوا على ما زاد على الكتاب من الأحاديث .
( 3 ) دليل : ط .
( 4 ) انى : ط .