والأعياد ، باذنهم ، ولا يرون الخروج عليهم ، ولأن العصمة ليست بشرط للإمامة ابتداء ، فببقاء أولى .
وعن الشافعي - رحمه الله - ان الامام ينعزل بالفسق والجور ، وكذا كل قاض ، وأمير . وأصل المسألة : ان الفاسق ليس من أهل الولاية عند الشافعي - رحمه الله - لأنه لا ينظر لنفسه ، فكيف ينظر لغيره ؟ وعند أبي حنيفة - رحمه الله - هو من أهل الولاية ، حتى يصح للأب الفاسق تزويج ابنته الصغيرة . والمسطور في كتب الشافعية : أن القاضي ينعزل بالفسق ، بخلاف الامام . والفرق :
أن في انعزاله ووجوب نصب غيره ، إثارة الفتنة لما له من الشوكة ، بخلاف القاضي . وفي رواية النوادر عن العلماء الثلاثة : أنه لا يجوز قضاء الفاسق وقال بعض المشايخ : إذا قلد الفاسق ابتداء يصح ، ولو قلد وهو عدل ينعزل بالفسق ، لأن المقاد اعتمد عدالته ، فلم يرض بقضائه بدونها .
وفي فتاوى قاضى خان أجمعوا على أنه إذا ارتشى لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى ، وانه إذا أخذ القاضي القضاء بالرشوة ، لا يصير قاضيا . ولو قضى لا ينفذ قضاؤه .
[ الصلاة خلف كل بر وفاجر وعلى كل بر وفاجر ]
( وتجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر ) لقوله عليه السلام :
« صلوا خلف كل بر وفاجر » ولأن علماء الأمة كانوا يصلون خلف ( الفسقة ، وأهل الأهواء والمبتدع من غير نكير . وما نقل عن بعض السلف من المنع عن الصلاة خلف الفاسق ) « 1 » والمبتدع ، فمحمول على الكراهة إذ لا كلام في كراهة الصلاة خلف الفاسق والمبتدع . وهذا إذا لم يؤد الفسق أو البدعة إلى حد الكفر ، وأما إذا أدى فلا كلام في عدم جواز الصلاة .
ثم المعتزلة وان جعلوا الفاسق غير مؤمن ، لكنهم يجوزون الصلاة خلفه ، لما أن شرط الإمامة عندهم ، عدم الكفر ، لا وجود الايمان ، بمعنى التصديق ، والاقرار والأعمال جميعا .
( ويصلى على كل بر وفاجر ) إذا مات على الايمان ، للإجماع ، ولقوله عليه السلام : « لا تدعو الصلاة على من مات من أهل القبلة » .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين : سقط خ .