نسخة ( القاضي أبو عبد اللّه التّميمي حدّثنا الحسين بن محمد ) وهو أبو علي الغساني ( حدّثنا أبو عمر الحافظ ) أي ابن عبد البر حافظ المغرب ( حدّثنا ابن عبد المؤمن حدّثنا ابن داسة ) بالمهملتين ( حدّثنا أبو داود ) أي صاحب السنن ( حدّثنا ابن عوف ) أي الطائي الحافظ الحمصي شيخ أبي داود والنسائي وغيرهما ( حدّثنا المقرئ ) هو أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن يزيد القصير مولى عمر بن الخطاب أصله من ناحية البصرة نزل مكة وروى عن أبي حنيفة وغيره وعنه البخاري وأحمد وابن راهويه وابن المديني أخرج له الأئمة الستة ( حدّثنا حياة ) بفتح مهملة فسكون تحتية ( عن أبي صخر ) بفتح مهملة وسكون معجمة ( حميد ) بالتصغير ( ابن زياد ) وصخر هذا هو الخراط رأى سهل بن سعد وروى عن أبي صالح السمان وأبي سلمة وخلق وعنه ابن وهب وجماعة قال أحمد ليس به بأس ( عن يزيد بن عبد اللّه بن قسيط ) بضم قاف وفتح سين مهملة وسكون تحتية ليثي يروي عن ابن المسيب وعنه مالك والليث وثقه النسائي أخرج له الأئمة الستة ( عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال « ما من أحد يسلّم عليّ إلّا ردّ اللّه عليّ روحي حتّى أردّ عليه ) أي على من سلم علي ( السّلام ) مفعول أرد والحديث رواه أبو داود وأحمد والبيهقي وسنده حسن وظاهره الإطلاق الشامل لكل مكان وزمان ومن خص الرد بوقت الزيارة فعليه البيان والمعنى أن اللّه سبحانه يرد روحه الشريف عن استغراقه المنيف ليرد على مسلمة جبرا لخاطره الضعيف وإلا فمن المعتقد المعتمد أنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم حي في قبره كسائر الأنبياء في قبورهم وهم أحياء عند ربهم وأن لأرواحهم تعلقا بالعالم العلوي والسلفي كما كانوا في الحال الدنيوي فهم بحسب القلب عرشيون وباعتبار القالب فرشيون واللّه سبحانه وتعالى أعلم بأحوال أرباب الكمال هذا وقال الأنطاكي يمكن أن يقال رد الروح كناية عن اعلام اللّه تعالى إياه بأن فلانا صلى عليك أو عن علمه عليه السلام بأحوال المسلم من بين الأنام ( وذكر أبو بكر بن أبي شيبة ) وهو الحافظ الكبير الحجة صاحب التصانيف روى عن ابن المبارك وجماعة وروى عنه الشيخان وطائفة ووثقه الجماعة قال الذهبي أبو بكر ممن قفز القنطرة وإليه المنتهى في الثقة ( عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم : « من صلّى عليّ عند قبري سمعته ) أي من غير واسطة ( ومن صلّى عليّ نائيا ) أي بعيدا عني ( بلّغته ) بصيغة المجهول مشددا أي بلغنيه الملائكة وفي رواية أبلغته والحديث أيضا رواه أبو الشيخ في الثواب والبيهقي في الشعب ( وعن ابن مسعود ) قال الشمني هو الصواب وقال الحلبي عن أبي مسعود وهو عقبة بن مسعود الأنصاري ( إنّ ) بفتح الهمزة وكسرها ( للّه ملائكة سيّاحين ) أي سيارين ( في الأرض يبلّغوني ) بتخفيف النون وتشديدها وهو من باب التفعيل أو الأفعال أي يوصلوني ( عن أمّتي السّلام ) أي علي فأرده عليهم رواه أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم والبيهقي في الشعب ( ونحوه عن أبي هريرة . وعن ابن عمر ) أي موقوفا ويحتمل أن يكون مرفوعا ( أكثروا من السّلام على نبيّكم كلّ جمعة فإنّه ) أي السلام ( يؤتى به ) أي يبلغه
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 143
مساهمون: القاضي عياض
ص١٤٣