ترة عوض عن واوه المتروكة كعدة ومقة ومنه قوله تعالى
وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
وروي ترة بالنصب أي كانت الجلسة أو التفرقة عليهم مضرة ( إن شاء ) أي اللّه ( عذّبهم ) أي بتركهم كفارة المجلس لما صدر عنهم ويكون عدلا ( وإن شاء غفر لهم ) أي مع تقصيرهم ويكون فضلا ( وعن أبي هريرة ) على ما رواه البيهقي في الشعب عنه مرفوعا ( من نسي الصّلاة عليّ ) أي تركها ترك المنسي ( نسي طريق الجنّة ) أي تركها وأخطأها وضبطه الدلجي بضم أوله وتشديد ثانيه وتبعه الأنطاكي ( وعن قتادة ) أي من رواية عبد الرزاق عن معمر عنه ( عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم من الجفاء ) بفتح الجيم والمد ضد الوفاء وقد يراد به الأذى ( أن أذكر عند الرّجل ) لم يرد به رجلا معينا فهو كالنكرة في المعنى وإن كان معرفة في المبنى ونظيره قوله تعالى
فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ
( فلا يصلّي عليّ ) لغلظ طبعه وعدم مراعاة شرعه ( وعن جابر ) كما رواه البيهقي ( عنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ما جلس قوم مجلسا ثمّ تفرّقوا ) أي منه ( على غير صلاة ) حال وفي نسخة من غير صلاة صفة مصدر محذوف أي تفرقا صادرا عن غير صلاة ( على النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أي في حال من الأحوال ( إلّا تفرّقوا على أنتن ) أي إلا حال كونهم متفرقين عن حال أنتن ويروى على أنتن ( من ريح الجيف ) بما صدر عنهم من رديء الكلام ومذمومه في مقام المرام ( وعن أبي سعيد ) كما رواه البيهقي في الشعب وسعيد ابن منصور ( عن النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال : « لا يجلس قوم مجلسا لا يصلّون فيه على النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أي أو لا يذكرون اللّه تعالى فيه كما في رواية ( إلّا كان ) أي ذلك المجلس ( عليهم حسرة ) أي يوم القيامة كما في رواية ولأن الجنة لا حسرة فيها فلا بد من هذا القيد ليستقيم قوله ( وإن دخلوا الجنّة ) والمراد بالحسرة الندامة اللازمة لمقامهم من سوء آثار كلامهم فقول الدلجي بعد قوله وإن دخلوا الجنة فيزدادوا حسرة ليس في محله ( لما يرون ) أي فيها ( من الثّواب ) أي الأجر العظيم بالصلاة على النبي الكريم ( وحكى أبو عيسى التّرمذيّ ) أي صاحب السنن ( عن بعض أهل العلم قال : إذا صلّى الرّجل ) أي رجل بل أي شخص ( على النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم مرّة في المجلس ) أي في مجلس ( أجزأ ) بالهمزة وأجزى لغة فيه أي كفى ( عنه ما كان في ذلك المجلس ) ما دام فيه دفعا للحرج وهذا هو قول الطحاوي من أصحابنا وهو المعتمد المعتقد واللّه تعالى أعلم وعن صاحب المجتبى من أئمتنا يتكرر الوجوب بتكرره وإن كثر وفي الجامع الصغير كرر آية السجدة في المجلس الواحد يكفيه سجدة واحدة وكذا في الصلاة ولا تسن السجدة لكل مرة وفي الصلاة تسن لكل مرة .
فصل [ في تخصيصه عليه الصلاة والسلام بتبليغ صلاة من صلى عليه صلاة أو سلم من الأنام ]
( في تخصيصه ) أي تخصيص اللّه إياه ( عليه الصلاة والسلام بتبليغ صلاة من صلى عليه ) أو سلم عليه ( من الأنام ) أي الخلائق من طوائف الإسلام ( حدثنا ) أي حدثنا كما في