العلاء أحمد بن عمران حدّثنا محمد بن فضيل ) بالتصغير وهذا هو الأصل الصحيح ووقع في أصل المؤلف بإسقاط حدثنا محمد بن فضيل ( حدثنا يونس بن عمرو ) بالواو قال أبو معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحتج به ( حدثنا مجاهد عن عائشة ) قال يحيى بن سعيد لم يسمع منها قال وسمعت شعبة ينكر أن يكون سمع منها وتبعه على ذلك يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي وحديثه عنها في الصحيحين وقد صرح في غير حديث بسماعه منها واللّه تعالى أعلم ( قالت كان عندنا داجن ) بكسر الجيم ما يألف البيت من الحيوان كالشاة والطير مأخوذ من المداجنة وهي المخالطة والملازمة ( فإذا كان عندنا رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) وفي نسخة صحيحة عندنا مؤخر ( قرّ وثبت مكانه ) أي الداجن ( فلم يجيء ولم يذهب ) أي ولم يغير شأنه توقيرا له وتكريما وهيبة منه وتعظيما ( وإذا خرج رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم جاء وذهب ) أي تردد واضطرب وهذا الحديث رواه أحمد والبزار وأبو يعلى والطبراني والبيهقي والدارقطني وهو صحيح وفي المدعي صريح ؛ ( وروي عن عمر ) رضي اللّه تعالى عنه بصيغة المجهول إشعارا بضعفه فقد قال الحافظ المزي لا يصح إسنادا ولا متنا وقال ابن دحية إنه موضوع لكن قال القسطلاني قد رواه الأئمة فنهايته الضعف لا الوضع فممن رواه الطبراني والبيهقي قال وروي أيضا بأسانيد عن عائشة وأبي هريرة رضي اللّه تعالى عنهما وما ذكرنا هو أمثلها ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم كان في محفل ) بفتح الميم وكسر الفاء أي مجتمع ( من أصحابه إذ جاء أعرابيّ قد صاد ضبّا ) بفتح الضاد المعجمة وتشديد الموحدة حيوان معروف يقال إنه فارق جحره لم يهتد إليه وهو لا يشرب وأطول الحيوان روحا بعد ذبحه ويعيش سبعمائة سنة فصاعدا ويقال إنه يبول في كل أربعين يوما قطرة ( فقال ) أي الأعرابي ( من هذا قالوا نبيّ اللّه فقال واللّات ) بواو القسم ( والعزّى ) وهما صنمان كانوا يعبدونها في وسط الكعبة ( لا آمنت بك ) أي بنبوتك ورسالتك وفي نسخة لا أومن بك ( أو ) بسكون الواو ( يؤمن ) بالنصب أي إلى أن يؤمن أو حتى يؤمن كما في نسخة ( بك هذا الضّبّ ) أي فأؤمن أنا أيضا بك حينئذ ( وطرحه بين يدي النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أي ألقى الضب بين جهتي يديه يعني قدامه ( فقال النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم له : يا ضبّ ؛ فأجابه بلسان مبين ) أي بين أو مبين حروفه ( يسمعه القوم جميعا لبّيك ) أي إجابتي لك مرة بعد مرة ( وسعديك ) أي ومساعدتي لطاعتك كرة بعد كرة ( يا زين من وافى القيامة ) أي يا زينة من أتاها وحضرها ، ( قال ) أي النبي عليه الصلاة والسلام له ( من تعبد ) أي ممن يسمى إلها ( قال الذي في السّماء عرشه ) أي ملكوته سبحانه ( وفي الأرض سلطانه ) أي ملكه المظهر شأنه ( وفي البحر سبيله ) أي طريق آياته ولعله من باب الاكتفاء فإن في البر كثيرا من عجائبه ( وفي الجنّة رحمته ) أي ثوابه من أثرها للمطيعين ( وفي النّار عقابه ) أي من أثر سخطه للعاصين ( قال فمن أنا قال رسول ربّ العالمين وخاتم النّبيّين ) أي آخرهم وهو بفتح التاء على ما قرأ به عاصم بمعنى ختموا به وبكسرها بمعنى ختمهم ويؤيده قراءة ابن مسعود ولكن نبينا ختم النبيين ( وقد
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 635
مساهمون: القاضي عياض
ص٦٣٥