في المواهب ذكره العاصي عياض في الشفاء ونقله عنه عبد الحافظ أبو الفضل في فتح الباري ، ( وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه ) كما رواه أحمد والبخاري والترمذي وابن ماجة عنه أنه قال ( صعد ) بكسر العين أي طلع ( النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان أحدا ) بضمتين وهو جبل عظيم قرب المدينة ( فرجف بهم ) بفتح الجيم أي اضطرب من هيبتهم وارتعد من خشيتهم ( فقال أثبت أحد ) أي يا أحد ( فإنّما عليك نبيّ ) أي ثابت النبوة ( وصدّيق ) أي مبالغ في ثبوت الصداقة ( وشهيدان ) أي ثابتان في مرتبة الشهادة ومنزلة حسن الخاتمة بالسعادة ووقع في أصل الدلجي بعد قوله فرجف بهم فضربه برجله وهو غير موجود في النسخ المعتبرة وفي أصل التلمساني أو صديق أو شهيد فهي كالواو للمصاحبة أو للتفصيل ( ومثله ) أي مثل ما روى أنس في أحد روى ( عن أبي هريرة في حراء ) بكسر الحاء ومد الراء منصرفا وممنوعا وقصره وهو جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى ( وزاد ) أي أبو هريرة ( معه ) أي مع ما ذكر ( وعليّ ) أي قوله وعلي بالعطف على ما قبله والمعنى روى ومعه علي ( وطلحة والزّبير وقال فإنّما عليك نبيّ أو صدّيق أو شهيد ) وفي رواية وسعد بن أبي وقاص بدل وعلي فتحركت الصخرة فقال اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد رواه مسلم والترمذي في مناقب عثمان ولم يذكر سعدا وقال اهدأ بدل اسكن ( والخبر ) أي الذي رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه رواه الترمذي والنسائي ( في حراء أيضا عن عثمان قال ) أي عثمان ( ومعه عشرة من أصحابه أنا فيهم وزاد ) أي عثمان ( عبد الرّحمن ) أي ابن عوف كما في نسخة ( وسعدا ) وهو ابن أبي وقاص ( قال ) وفي نسخة وقال أي عثمان ( ونسيت ) بفتح فكسر والأولى بضم فكسر مشددا ( الاثنين ) لعلهما طلحة والزبير .
( وفي حديث سعيد بن زيد ) أي كما رواه أبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة ( أيضا مثله ) أي مثل الخبر المروي قبله ( وذكر عشرة وزاد ) أي سعيد ( نفسه ) أي ذكرها فيهم .
( وقد روي ) بصيغة المجهول أي في حديث الهجرة من السيرة ( أنه ) أي النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( حين طلبته قريش قال له : ثبير ) بفتح المثلثة وكسر الموحدة اسم لجبل بظاهر مكة على ما في القاموس وفي النهاية جبل معروف انتهى والمشهور أنه جبل عظيم بمنى قبالة مسجد الخيف على يسار الذاهب إلى عرفات وأما قول الشمني جبل بمزدلفة فمعناه أنه متصل بآخر مزدلفة وأما قول الحجازي جبل عظيم بالمزدلفة على يمنة الذاهب من منى إلى عرفات فأظنه أنه سهو أو هو من أسمائه وليس بمراد هنا ( اهبط يا رسول اللّه ) أي انزل عني ( فإنّي أخاف أن يقتلوك على ظهري فيعذّبني اللّه تعالى ) أي بمشاهدة هذا الأمر فوقي وتحمل هذا الفعل مني ( فقال حراء إليّ ) أي التجئ واصعد إلي وارتفع لدي ( يا رسول اللّه ) وكان الخوف غالبا على ثبير والرجاء على حراء . ( وروى ابن عمر رضي اللّه عنهما أن النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم قرأ ) أي على المنبر (
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
[ الأنعام : 91 ] ) أي وما عظموه حق عظمته أو ما عرفوه حق معرفته بجعلهم له شريكا في ألوهيته ووصفهم إياه بما لا يليق