( وذكر ) أي أبو ذر ( أنهنّ سبّحن في كفّ عمر وعثمان رضي اللّه عنهما ) ولعل القضية متعددة ( وقال عليّ ) وفي نسخة وعن علي ( كنّا بمكّة مع رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فخرج إلى بعض نواحيها ) أي جهاتها وأطرافها ( فما استقبله ) أي ما واجهه ( شجرة ) وفي نسخة شجر ( ولا جبل ) أي حجر كما روي ( إلّا قال له السّلام عليك يا رسول اللّه ) رواه الدارمي والترمذي بسند حسن قال ابن إسحاق وهذا مما بدئ به صلى اللّه تعالى عليه وسلم من النبوة . ( وعن جابر بن سمرة عنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم إنّي لأعرف ) وفي رواية الآن ( حجرا بمكّة كان يسلّم عليّ ) أي يقال السلام عليك يا رسول اللّه رواه مسلم ؛ ( قيل إنّه الحجر الأسود ) وقيل إنه الحجر المتكلم ومال إليه القابسي وقال إنه الحجر المبني للجدار المقابل لدار أبي بكر قال السهيلي روي في بعض المسندات أنه الحجر الأسود . ( وعن عائشة رضي اللّه عنها ) أنها قالت قال النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( لمّا استقبلني جبريل بالرّسالة جعلت ) أي شرعت ( لا أمرّ ) بفتح همز وضم ميم وتشديد راء من المرور ( بحجر ولا شجر ) وفي نسخة صحيحة بتقديم شجر على حجر وهو الأظهر فتدبر ( إلّا قال السّلام عليك يا رسول اللّه . وعن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه ) كما رواه البيهقي ( لم يكن النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم يمرّ بحجر ولا شجر إلّا سجد له ) أي إنقاد وتواضع له بنحو السلام أو السجود التحية والإكرام كإخوة يوسف عليه السلام له أو كالملائكة لآدم عليه السلام بجعله قبلة ، ( وفي حديث العبّاس ) على ما رواه البيهقي أيضا ( إذا اشتمل عليه ) أي على عمه ( النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم وعلى بنيه ) أي بني عمه وهم عبد اللّه وعبيد اللّه والفضل وقثم ( بملاءة ) بميم مضمومة ولام فألف ممدودة ريطة كالملحفة قطعة واحدة وأما قول الدلجي بهمزة ممدودة فسهو قلم من أثر وهم نشأ له تبعا للحلبي في قوله بهمزة مفتوحة ممدودة ( ودعا لهم ) أي للعباس وبنيه ( بالسّتر من النّار ) بفتح السين مصدر والاسم بالكسر بمعنى الحجاب ويؤيد الأول قوله ( كستره إيّاهم بملاءته ) كأن قال يا رب هذا عمي وصنو أبي وهؤلاء بنوه فاسترهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه ( فأمّنت ) بتشديد الميم أي تكلمت بكلمة آمين ( أسكفّة الباب ) بضم الهمزة والكاف وتشديد الفاء أي عتبته ( وحوائط البيت ) جمع حائط يعني الجدار وجدرانه المحدقة به من جميع نواحيه ( آمين آمين ) كرر إما تأكيدا أو تقديرا لوقوعه مكررا أو باعتبار كل من الأسكفة والحوائط وآمين بالمد ويقصر مبني على الفتح ومعنا استجب أو افعل وفي الحديث آمين خاتم رب العالمين . ( وعن جعفر ) أي الصادق ( بن محمد عن أبيه ) أي محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي اللّه تعالى عنهم ( مرض النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم فأتاه جبريل بطبق ) أي من سعف أو غيره ( فيه رمّان وعنب ) أي من فواكه الدنيا أو الجنة ( فأكل منه النبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أي من مجموعهما أو من كل منهما أو من طبقهما ( فسبّح ) أي ما في الطبق عند أكله قال الدلجي لم أدر من رواه قلت يكفي أنه رواه المصنف وهو من أكابر المحدثين ولولا أن الحديث له أصل لما ذكره ولذا قال القسطلاني
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 631
مساهمون: القاضي عياض
ص٦٣١