تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الأخرى ( حتّى سدّت الخافقين ) بتشديد الدال المهملة أي طرفي السماء والأرض أو أفقي المشرق والمغرب ( ولو شئت ) أي من كمال رفعتي ( لمسست السّماء ) بكسر السين الأولى وتفتح وقد تحذف كما في نسخة ( وأنا أقلّب طرفي ) بتشديد اللام والطرف بسكون الراء بمعنى النظر والجملة حالية أي والحال أني أردد بصري تبعا لبصيرة قلبي في آيات ربي في الآفاق وفي الأنفس ( ونظرت جبريل ) أي رأيت كما في نسخة أي وأبصرته نازلا عني وبعيدا مني ( كأنّه حلس ) بكسر وسكون وفي نسخة بفتحهما أي كساء رقيق يلي ظهر البعير تحت قبته شبه به لرؤيته له ( لاطئا ) بكسر مهملة فهمزة أي لاصقا بما لطئ به من هيبة اللّه تعالى وشدة الخشية من كمال عظمته كذا قرره الدلجي بناء على نصب لاطئا في أصله لكنه مخالف للأصول المصححة لأنه مرفوع على أنه نعت لقوله حلس ومنه حديث أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه كن حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية أمره بلزوم بيته هذا وقد روي عنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم أنه قال مررت ليلة أسري بي وجبريل بالملإ الأعلى ساقط كالحلس البالي من خشية اللّه تعالى ( فعرفت فضل علمه باللّه سبحانه عليّ ) لأنه إنما يخشى اللّه من عباده العلماء ولأن من يكون أعلم يكون أخشى واتقى وهذا من باب تواضعه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وتعليم لأمته واتباعه وتنبيه نبيه على أن أفضل الملائكة إذا كان يخشى هذه الخشية مع ظهور العصمة فغيره أولى بأن يكون على تلك الحالة مع احتمال وجود السيئة وتحقق الغفلة ( وفتح لي باب السّماء ) بصيغة المفعول ( ورأيت ) وفي نسخة ونظرت ( النّور الأعظم ) أي نور الحضرة الإلهية ذكره الدلجي واللّه تعالى أعلم ( ولطّ ) بضم لام وتشديد طاء مهملة أي أرخى وفي نسخة وإذا أدنى بإذا المفاجأة أي قرب ودنا ( دوني الحجاب ) أي ستر باب الجناب لأن رب الأرباب منزه عن أن يدخل تحت الحجاب أو يخرج من تحت النقاب ( وفرجه ) بالنصب وهو بضم الفاء وسكون الراء أي ومركوز في شقه ( الدّرّ والياقوت ) ويروى فوقه الدر والياقوت والظاهر أنه تصحيف وضبط في حاشية التلمساني وغيره بضم الفاء وفتح الراء جمع فرجة وهو الأظهر فتدبر ( ثمّ أوحى اللّه إليّ ما شاء أن يوحي ) أي إلي كما في نسخة صحيحة . ( وذكر البزّار عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه ) وفي نسخة بخط مغلطاي البراء بفتح موحدة وخفة راء والصواب هو الأول وهو بموحدة فزاي مشدة فألف نسبة إلى عمل بزر الكتان زيتا بلغة البغداديين وهو الحافظ العلامة أبو بكر أحمد بن عمر بن عبد الخالق البصري صاحب المسند الكبير المعلل سمع عبد الأعلى بن حماد والحسن بن علي بن راشد وطائفة وعنه أبو الشيخ والطبراني وجماعة فإنه ارتحل في آخر عمره إلى أصبهان وإلى الشام وإلى النواحي ينشر علمه ذكره الدارقطني وأثنى عليه وقال ثقة يخطئ ويتكل على حفظه مات بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين ( لمّا أراد اللّه تعالى أن يعلّم ) بتشديد اللام أي يعلمه ويلهمه ( رسوله صلى اللّه تعالى عليه وسلم الأذان ) أي ما يختار للإعلام بدخول أوقات الصلوات ( جاءه جبريل بدابّة يقال لها البراق