المتهتكين ، ويسحب ذيل حلمه على الخاطئين ، أما تخشى هتك سترك في عقباك ، أما تحذر كشف سترك لما سلف من خطاياك ، أين أنت من لطف مولاك لما اقترفت ما نهاك ، حيث ناداك فقال : لا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها .
وفي معناه أنشد بعضهم :
ارخ سترا على حقارة فعلى * هتك ستر المحب ليس يحل
ربما قصر الفقير المقل * في حقوق بهن لا يستقل
ولئن قل خدمة ووفاء * فولاء وحرمة لا تقل
وقال عطاء الخرسانى : إن الصّدّيق رضى اللّه عنه كان يخافت في صلاته بالليل ، فلا يرفع صوته بقراءته ، وكان عمر رضى اللّه عنه يجهر في صلاته ، فسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا بكر عن فعله فقال : أسمع من أناجى ، وقال عمر : أوقظ الوسنان ، وأطرد الشيطان ، وأرضى الرحمن ، فأمر أبا بكر حتى رفع قليلا وأمر عمر حتى خفض قليلا .
وفي الخبر إشارة إلى أن الصواب والحسن ما حصل بالإذن والأمر ما استحسنه الإنسان بعقله واستصوبه من ذات نفسه ، وفيه إشارة إلى أن الشيء قد يكون حسنا وغيره أحسن منه فيدعى إلى الأحسن عن الأول ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم ينكر عليهما لكنه أوقفهما على ما هو الأحسن والأصوب .
ودل هذا الخير على مزية الصديق ، وبلوغه رتبة التحقيق حيث أخبر عن التوحيد فقال : أسمع من أناجى ، وعمر أخبر أنه يجاهد الشيطان ويوقظ