تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وفي معناه أنشدوا :
عذيرى سولى أن أرى منك خلوة * فأشكو الّذي بي من هواك وتسمع
تمنى أناس ما أحبوا وإنما * تمنيت أن أشكو إليك فتسمع
وفي خلافه قال بعض من شكا من بلاء الرقيب :
لم ترد ماء وجهه العين * إلا شرفت قبل ربها برقيب
وقد قيل في تأويل الآية عن الحسن البصري : لا تحسن صلاتك في العلانية وتسىء في السر ، فعلى هذا التأويل ، الخطاب للرسول صلى اللّه عليه وسلم والمراد به أمته ، وفيه الأمر بالإخلاص في الطاعات ، وترك التصنع للمخلوقات ونفى التزين للمصنوعات ، والاكتفاء برؤية رب الأرضين والسماوات ، وتصفية الأعمال من الآفات وتنقية الأحوال من المكدورات . وسئل الشبلي عن مثل هذا فقال : أن لا يكون بكلام غيره لافظا ، ولا يكون لغير ربه لاحظا ، ولا يرى لنفسه دون ربه حافظا . وروى عن عائشة رضى اللّه عنها وعن ابن عباس وجماعة من المفسرين أن تأويل الآية : لا تجهر بدعائك ، قالوا : هو أن يذنب العبد سرّا ، فقيل له لا تظهر للناس تفصيل توبتك فيطلعوا على ما سترت عليك من زلتك ، ولا تخافت بها أي لا تترك الاستغفار ، وفارق الإصرار ولا تأمن الاغترار ، فلمعبودك فاعتذر ومن مجهودك لا تدخر ، أي أسمعنا خطابك تصر زلتك مغفورة ، ولا تفش سرك تبق حالتك مستورة . ومن كمال كرمه أن يستر على المنهمكين ، ويسبل ستر عفوه على