وإنما هو دال على ذات الإله الّذي قامت له الصفات بمثابة العلم الدال على المسمى من غير اشتقاق له من شيء .
وهو اسم تفرد به اللّه سبحانه وتعالى واختصه لنفسه وأطلقه تعالى على ذاته وقدمه على جميع أسمائه وأضاف أسماءه كلها إليه ، فيقال : اللّه الرحمن ، واللّه الرحيم . . . إلى آخر باقي أسمائه تعالى .
من خواص الاسم ( اللّه ) :
يختص بأسرار ليست في غيره من الأسماء وفضله وعظمه - وأسماؤه وصفاته كلها فاضلة عظيمة - إلا أن هذا الاسم له تخصيص زائد تام كامل على سائرها .
فمن خواصه أنه في ذاته اسم كامل في حروفه ، تام في معناه ، خاص بأسراره مفرد بصفته .
فكان أولا ( اللّه ) فحذفت منه الألف فبقى ( اللّه ) ثم حذفت اللام الأولى فبقى ( له ) ثم حذفت اللام الثانية فبقى ( هو ) .
فكان كل حرف منه تام المعنى كامل الخصوصية ، لم يتغير منه معنى ولا اختلف بتفريق حروفه منه فائدة ولا نقصت منه حكمة .
ولكل لفظ منه معان عجيبة مستقلة بذاتها غريبة .
ثم إنه أول الأسماء الحسنى ( اللّه ) وجعل افتتاح كل سورة من القرآن بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وفي ذلك معنى لطيف لكونه أول الأسماء ، والرحمة أول الأشياء .
يقول تعالى في الحديث الصحيح :
« إن اللّه قال : أنا اللّه لا إله إلا أنا الرحمن الرحيم سبقت رحمتي غضبى » .