فقولها إسلام وعلمها إيمان وفهمها إحسان وتحقيقها إيقان وظاهرها عنوان الإسعاد .
فمن قال : ( لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ) عصم ماله ودمه إلا بحقهما « 1 » .
ومن مات وهو يعلم أن ( لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ) دخل الجنة .
إن هذا الاسم المفرد المعظم المقدم المجرد ( اللّه ) عز ذكره ، هو اسم الذات العلية الموصوفة بصفة الألوهية المعروفة بنعوت الربوبية ، المتصف بصفة الأحدية ، المنفرد بوحدة الوحدانية ، المنعوت بصمدانية الصمدية ، المنزه عن جنس الكيفية وأنواعه المثلية ، المقدس عن أن يحيط بمعرفة كنه إدراكه العقول البشرية .
اسم الإله ، الواحد ، القديم الحي القيوم العلي العظيم الباقي السرمد الكبير المتعال الموجود المطلق الوجود ، الأزلي الّذي لم يزل أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، ولا يزال ، المستحق بالوجود الحقيقي ، الواجب الوجود ، وكل موجود سواه مستمد منه الوجود .
( واللّه ) هو أعظم الأسماء لأنه دال على الذات العلية الجامعة لكل كمالات صفات الألوهية .
باق جل جلاله أزلا وأبدا وسرمدا فاستحال عليه العدم كما وجب له الوجود والقدم .
فاسمه تعالى ( اللّه ) على أحسن الأقوال غير مشتق من شيء كما تشتق الأسماء عادة .
هامش
( 1 ) فلا يحل دمه وماله إلا بثلاث : زنى بعد إحصان ، أو قتل النفس المحرم قتلها بغير حق ، أو التارك لدينه المفارق للجماعة .