الاسم الأعظم للإمام الغزالي
العلم بأسماء اللّه العظام ، من أشرف العلوم ، وقد اختلف العلماء في معنى الاسم الأعظم ، على ثلاثة أوجه :
الأول : أن الاسم الأعظم كل اسم يجاب به عند الاضطراب والاضطرار .
الثاني : أن اسم اللّه فيه أقاويل ، فمنهم من قال : إنه الجلالة ( اللّه ) وهو الأصح ، ومنهم من قال : إنه
( ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ )
ومنهم من قال إنه :
( اللطيف ) ومنهم من قال إنه :
( سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ )
ومنهم من قال : إنه ( الودود ) ومنهم من قال إنه أول سورة ( الحديد ) ومنهم من قال : إنه في آخر سورة ( الحشر ) ومنهم من قال : إنه ( الحنان المنان ذو الجلال والإكرام ) ومنهم من قال : إنه في سورة ( الحج ) في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ
الآية ، ومنهم من قال : إنه في أوائل السور وهي أحرف نورانية ، ومنهم من قال إنه :
( الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ )
ومنهم من قال : إنه ( شهادة أن لا إله إلا اللّه ) وكلها روايات بأخبار صحيحة والحديث المروى عنه صلى اللّه عليه وسلم :
« ألظوا « 1 » بيا ذا الجلال والإكرام » وهو دليل قطعي ، وقد ذكر هذا الاسم في اللغة السريانية بأخبار صحيحة والعبرية ( أهيا شراهيا أو دناى أصباؤت آل شداى ) وفي اللغة العربية في القرآن العظيم في ثلاثة مواضع : في البقرة وآل عمران وطه ، وقد قيل إن اسم اللّه الأعظم هو ( هو ) وقيل هو ( الرب ) . . .
هامش
( 1 ) أي : الزموا ولا تفارقوا .