مبحث في الاسم المفرد ( الله )
في الحديث الشريف القدسي أو ما يقال عنه الحديث الإلهي : قال تبارك وتعالى : كنت كنزا مخفيا فأردت أن أعرف فخلقت خلقا فعرّفتهم بي فعرفوني » .
قال اللّه تعالى :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
( البقرة : 255 ) فبهذه الآية وأمثالها ينبهنا اللّه تعالى كيف ابتدأ فيها بذكر اسم اللّه ونفى ما سواه وإثباته إياه ، فكل اسم من أسمائه إن أظهره فهو صفة اسم ( اللّه ) ونعته وإن أظهر ( بالهاء ) فهو عائد عليه ، وهو منه وإليه .
توحيد اللّه أولا :
يقول تعالى :
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ
( الأنعام : 30 )
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
( الزخرف : 84 ) أراد فيهما معرفته بالألوهية وعبادته وذكره وفعله وحكمه وأمره .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه » .
فقد اشترط اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم : العلم في التوحيد والعبادة في المعرفة .
فلا إله إلا اللّه هي لاستنقاذنا من العذاب القريب في الدنيا ومن العذاب الأكبر يوم اللقاء الأعظم ، وعلى النطق بلا إله إلا اللّه بنى الإسلام ، وعلى قواعدها والعلم بمقتضاها بنى الإيمان ، وعلى فهم عقائدها والجمع بينهما بنى الإحسان ، ومن شهود شرفها يترقى إلى مبادى الإيقان .