تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، ويمسك الأرض أن تنخسف إلّا بأمره ، إنّه بعباده رؤوف رحيم . - قال : - و
رَبِّ الْعالَمِينَ
مالكهم وخالقهم ، وسائق أرزاقهم إليهم ، من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون » - الحديث - . فهو اسم له تعالى باعتبار ربوبيّته دائما ، لا حينا دون حين .

[ 100 ] الرّاتق :

الرتق ضدّ الفتق ، وهو الشقّ . في الكافي « 1 » عن الباقر عليه السّلام إنّه سئل عن قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
[ 21 / 30 ] فقال : « ولعلّك تزعم أنّهما ملتزقان متلاصقان ، ففتقت إحداهما من الأخرى » ؟ فقال : « نعم » . فقال : « استغفر ربّك ، فإنّ قول اللّه عزّ وجلّ
كانَتا رَتْقاً
، يقول : كانت السماء رتقا لا تنزل المطر ، وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحبّ ، فلمّا خلق اللّه الخلق وبثّ فيها من كلّ دابّة ، فتق السماء بالمطر ، والأرض بنبات الحبّ » . فقال السائل : « أشهد أنّك من ولد الأنبياء ، وأنّ علمك علمهم » . فالراتق اسم له تعالى باعتبار إمساك كلّ موجود عن جريه وإظهار آثاره .
هامش
( 1 ) الكافي : الروضة ، 98 ، ح 7 ، مع اختلافات يسيرة لفظية .
شرح الأسماء الحسنى — صفحة 98 | السيد حسين الهمداني الدرود آبادي