[ 83 ] الدّاعي :
الدعوة : استحضارك أحدا ، إمّا بندائه ، أو بكتابة ، أو إرسال رسول ، أو انصرافه إليك بإعطاء شيء ، أو إيجاد أمر يصرفه إليك ، مثل إيجاده تعالى لموسى عليه السّلام النار ، كما قال تعالى :
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ * فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ
[ 28 / 29 - 30 ] الآية .
فبإيجاد النار صرفه اللّه تعالى إليه ، ودعاه إلى نفسه ، فهو اسم له تعالى باعتبار تبليغه الرسل ، وإنزاله الكتب ، وتكوينه نورا في قلب من يريد هدايته ، كما قال :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
[ 6 / 125 ] .
في الكافي « 1 » من الصادق عليه السّلام :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور فأضاء لها سمعه وقلبه حتّى يكون أحرص على ما في أيديكم منكم » .
[ 84 ] الدّافع :
الدفع : المنع . فهو اسم له تعالى باعتبار منع الأذى عن خلقه .
[ 85 - 86 ] الدليل ، الدّالّ :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » : « يا من دلّ على ذاته بذاته » .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 214 ، كتاب الإيمان والكفر ، ح 6 .
( 2 ) من الدعاء المعروفة بدعاء الصباح ، البحار : 87 / 339 ، ح 19 .