[ 81 ] الدّاحي :
في القاموس « 1 » : « دحى اللّه الأرض ، يدحوها ، ويدحاها ، دحوا :
بسطها » . فهو اسم له تعالى باعتبار بسطه الأرض وغيرها ، بإجراء ملكوتها وإظهار مراتبها وشؤونها ، وصيرورتها فعليّة ، ولذا ورد في الأخبار « 2 » : « يا داحي المدحوّات » .
[ 82 ] الداري :
الدارية هو إيصال الصفات النفسانيّة وتنزّلها إلى عالم الآثار ؛ مثلا تنزيل العلم إلى مرتبة المعلوم ، والسمع إلى المسموع - وهكذا - لقوله تعالى :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
[ 42 / 52 ] مخاطبا لحبيبه محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، الّذي من بدء خلقه كان مؤمنا ، بل رحمة للعالمين ، ما آمن أحد إلّا بما هو نصيبه من نوره صلى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقوله في آية أخرى :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ
[ 46 / 9 ] فإنّه تعالى علّمه علم ما كان وما يكون ، وأعطاه القرآن الّذي فيه تبيان كلّ شيء ، وأيّده بروح القدس ، وفضّله بليلة القدر ؛ فكيف يجمع بينهما إلّا بما قلت من كون الدراية إيصال الصفات إلى عالم الآثار ، وقد مرّ في الأمر الثالث زيادة بيان لهذا .
فالداري اسم له تعالى باعتبار تنزيل الخلق الأوّل إلى عالم الآثار وعالم الجزئيّات .
هامش
( 1 ) قاموس المحيط : 4 / 327 ، دحو .
( 2 ) إقبال الأعمال : 481 ، من الدعوات في يوم الغدير . عنه البحار : 98 / 308 ، ح 3 . راجع أيضا 89 / 335 .