وقال :
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ
[ 3 / 140 - 141 ] .
والآيتان كلتاهما في الجهاد ، فالظاهر من اللغة ومن الآيتين أنّ التمحيص هو الاختبار والتخليص بالشدائد ، مثل الجهاد المستلزم لبذل النفس الّتي بعد بذلها بذل كلّ شيء ؛ فإنّ الإنسان لا يحبّ شيئا الّا لها ، فهو اسم له تعالى باعتبار تخليصه عباده بالشدائد المستلزم لبذل النفس .
[ 252 ] الممتحن :
في القاموس « 1 » : « محنه [ كمنعه ] : ضربه واختبره ، كامتحنه ، والاسم المحنة ، بالكسر » - إلى أن قال - « و [ امتحن ] اللّه قلوبهم : شرحها ووسّعها » .
وفي الأخبار « 2 » : « عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان » .
والتحقيق أنّ الامتحان من اللّه إيقاع العبد في المحنة لتفريغ قلبه وتخليته من ذكر غيره ، بمرض أو ذلّ أو فقر ؛ حتّى لا يبقى في قلبه سوى اللّه ، فهو اسم له تعالى باعتبار تخليص قلوب عباده المؤمنين من الشرك والرياء ؛ فالممتحن إمّا أعمّ من الممحّص ، أو مخصوص بما هو خلاف النفس .
[ 253 ] الماحي :
قال تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
[ 13 / 39 ] .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : 4 / 270 ، محن .
( 2 ) الخصال : 207 ، باب الأربعة ، ح 27 . معاني الأخبار : 189 ، باب معنى المدينة الحصينة .
البحار : 2 / 183 .