تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

الفصل الثاني أسماء الصفات المعنوية

أما الأسماء الدالة على العلم فكثيرة .

الأول ( المحيط )

قال اللّه تعالى :
« إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ »
« 1 » وهو إشارة إلى أنه أحاط بكل شيء علما ، وأحصى كل شيء عددا
« وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ »
« 2 » وهو إشارة إلى أنه قادر على جميع الممكنات لا يغلبه غالب ، ولا يعجزه هارب .

الثاني ( القريب )

قال :
« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »
« 3 » ولهذا القرب وجوه . أحدها : أنه قريب بعلمه من خلقه . وثانيها : أنه قريب من خلقه بقدرته ، فإن المؤثر فيها هو قدرته ، وليس بين قدرته وبينها واسطة ، فإن عندنا جميع الكائنات إنما تحدث بقدرة اللّه ابتداء . وثالثها : أنه قريب بالإجابة ممن يدعوه ، قال تعالى :
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ »
« 4 »
هامش
( 1 ) جزء من الآية 54 من سورة فصلت . ( 2 ) جزء من الآية 19 من سورة البقرة . ( 3 ) جزء من الآية 16 من سورة ق . ( 4 ) جزء من الآية 186 من سورة البقرة .