الفصل الثاني أسماء الصفات المعنوية
أما الأسماء الدالة على العلم فكثيرة .
الأول ( المحيط )
قال اللّه تعالى :
« إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ »
« 1 » وهو إشارة إلى أنه أحاط بكل شيء علما ، وأحصى كل شيء عددا
« وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ »
« 2 » وهو إشارة إلى أنه قادر على جميع الممكنات لا يغلبه غالب ، ولا يعجزه هارب .
الثاني ( القريب )
قال :
« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »
« 3 » ولهذا القرب وجوه .
أحدها : أنه قريب بعلمه من خلقه .
وثانيها : أنه قريب من خلقه بقدرته ، فإن المؤثر فيها هو قدرته ، وليس بين قدرته وبينها واسطة ، فإن عندنا جميع الكائنات إنما تحدث بقدرة اللّه ابتداء .
وثالثها : أنه قريب بالإجابة ممن يدعوه ، قال تعالى :
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ »
« 4 »
هامش
( 1 ) جزء من الآية 54 من سورة فصلت .
( 2 ) جزء من الآية 19 من سورة البقرة .
( 3 ) جزء من الآية 16 من سورة ق .
( 4 ) جزء من الآية 186 من سورة البقرة .