قال المشايخ : الوارث الّذي تسربل بالصمدية بلا فناء ، وتفرد بالأحدية بلا انتفاء .
وقيل : الوارث الّذي يرث لا بتوريث أحد . الباقي الّذي ليس لملكه أمد .
القول في تفسير اسمه ( الرشيد )
هذا الاسم غير وارد في القرآن ، والرشد هو الاستقامة ، وهو ضد الغى ، فالرشيد فعيل وهو على وجهين .
أحدهما : بمعنى فاعل ، فالرشيد هو الراشد ، وهو الّذي له الرشد ، ويرجع حاصله إلى أنه حكيم ليس في أفعاله عبث ولا باطل .
الثاني : أن يكون بمعنى مفعل كالبديع والوجيع ، وإرشاد اللّه يرجع إلى هدايته ، وقد سبق تفسيرها .
قيل : الرشيد الّذي أسعد من شاء بإرشاده ، وأشقى من شاء بإبعاده .
وقيل : الرشيد الّذي لا يوجد سهو في تدبيره ، ولا لهو في تقديره .
القول في تفسير اسمه ( الصبور )
هذا الاسم أيضا غير وارد في القرآن ، ويقرب معناه من معنى الحليم ، والفرق بينهما أنهم لا يأمنون العقوبة في صفة الصبور ، كما يأمنون منها في صفة الحليم .
أما حظ العبد ، فاعلم أن الصبور في حقه عبارة عما إذا وقعت المنازعة بين داعية الحكمة ، وداعية الشهوة فاستيلاء داعية الحكمة على داعية الشهوة ، عبارة عن الصبر ، فلهذا قال المحققون : الصبر المحمود نوعان .