تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
لِي صَدْرِي »
« 1 » وقال تعالى لمحمد صلى اللّه عليه وسلم :
« وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ »
« 2 » الآية ، وقال :
« وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
« 3 » وقال المؤمنون ،
« رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا »
« 4 » . وأما الدنيا فاعرف كم فيها من جهات الآفات ، وأسباب المخافات ! ! ثم تأمل من الّذي دفعها عنك ، كما قال :
« قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ »
« 5 » وأيضا وكّل على عباده أشخاصا من الملائكة ليحفظوهم عن الآفات ، قال تعالى :
« لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ »
« 6 » أي بأمره ، وأيضا يحفظ على الخلق أعمالهم ، ويحصى عليهم أقوالهم ، كما قال :
« إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
« 7 » وكما قال
« إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 8 » . بل هاهنا بحث أعلى مما ذكرناه ، وهو أنه ثبت بالبرهان أن كل ما كان ممكن الوجود فإنه كما يحتاج إلى المرجح حال حدوثه ، فكذا يحتاج إليه حال بقائه ، ولولا المبقى لما بقي شيء من الممكنات ، فالحق سبحانه وتعالى هو الّذي يحفظ السماوات عن الهوى والسقوط ، كما قال
« إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا »
« 9 » وهو الّذي خلق الأرض على وجه البحر ، ثم إنه بقدرته
هامش
( 1 ) جزء من الآية 25 من سورة طه . ( 2 ) جزء من الآية 74 من سورة الإسراء . ( 3 ) جزء من الآية 76 من سورة المائدة . ( 4 ) جزء من الآية 7 من سورة آل عمران . ( 5 ) جزء من الآية 42 من سورة الأنبياء . ( 6 ) جزء من الآية 11 من سورة الرعد . ( 7 ) جزء من الآية 43 من سورة الأنفال . ( 8 ) جزء من الآية 92 من سورة الجاثية . ( 9 ) جزء من الآية 41 من سورة فاطر .