والجواب عن الحجة لثالثة : أن مرادنا من الاسم الألفاظ الدالة ، وأنتم وافقتم على أنه ما كان للّه تعالى في الأزل بهذا التفسير اسم ، ثم أي محذور يلزم في ذلك إذا عرفنا بأن مدلولات هذه الأسماء كانت موجودة في الأزل ؟ !
والجواب عن الحجة الرابعة : أنه إذا قال : محمد رسول اللّه فليس المراد أن اللفظ المركب من الحروف المخصوصة موصوف بالرسالة ، بل المراد منه أن الشخص المدلول عليه بلفظ محمد موصوف برسالة اللّه . وحينئذ يزول الإشكال .
والجواب عن الحجة الخامسة والسادسة : أنه تمسك في إثبات ما علم بطلانه ببديهة العقل بقول واحد من الشعراء والأدباء ، وذلك مما لا يلتفت إليه ولا يعوّل عليه - واللّه أعلم .
لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 26
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٦