تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قال أبو منصور الطبرسي : وكان أيضا من جملة الغلاة أحمد بن هلال الكرخي ، وقد كان من قبل في عدد أصحاب أبي محمد عليه السّلام ثم تغيّر عما كان عليه وأنكر بابية أبي جعفر محمد بن عثمان فخرج التوقيع بلعنه من قبل صاحب الأمر والزمان والبراءة منه ، في جملة من لعن وتبرّأ منه . وكذا كان أبو طاهر محمد بن علي بن بلال ، والحسين بن منصور الحلاج ومحمد ابن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر ، لعنهم اللّه فخرج التوقيع بلعنهم والبراءة منهم جميعا على يد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح وهذا نصه : عرّف - أطال اللّه بقاءك وعرّفك اللّه الخير كله وختم به عملك - من تثق بدينه وتسكن إلى نيته من إخواننا أدام اللّه سعادتهم : بأن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني عجّل اللّه له النقمة ولا أمهله ، قد ارتدّ عن الإسلام وفارقه ، وألحد في دين اللّه وادّعى : ما كفر معه بالخالق جلّ وتعالى ، وافترى كذبا وزورا ، وقال بهتانا وإثما عظيما كذب العادلون باللّه وضلّوا ضلالا بعيدا ، وخسروا خسرانا مبينا . وإنا برئنا إلى اللّه تعالى وإلى رسوله صلوات اللّه عليه وسلامه ورحمته وبركاته منه ، ولعنّاه ، عليه لعائن اللّه تترى ، في الظاهر منا والباطن ، والسر والجهر ، وفي كل وقت على كل حال ، وعلى كل من شايعه وبلغه هذا القول منا فأقام على تولاه بعده . اعلمهم - تولاك اللّه - أننا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنا عليه ممن تقدمه من نظرائه من : ( السريعي ، والنميري ، والهلالي ، والبلالي ) وغيرهم وعادة اللّه جلّ ثناؤه مع ذلك قبله وبعده عندنا جميلة ، وبه نثق وإياه نستعين وهو حسبنا في كل أمورنا ونعم الوكيل « 1 » .

من ادّعى فيهم عليهم السّلام أو في غيرهم النبوة

لا يقتصر مفهوم الغلو على ما تقدم كما لا يقتصر على من قال بألوهية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة سلام اللّه عليهم ، بل إن العقول التي نسبت الألوهية
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 / 475 وكتاب الغيبة للطوسي 244 .
شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 89 | عبد الرسول غفار