تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
منه ذلك ، يا محمد إن قدرت أن تشدخ رأسه بالحجر فافعل فإنه قد آذاني آذاه اللّه في الدنيا والآخرة « 1 » . وممن قال بربوبية الهادي عليه السّلام كل من علي بن مسعود بن حسكة القمي والقاسم بن يقطين الشعراني القمي . وهؤلاء تأوّلوا قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
، وقوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
، قالوا : معناهما رجل لا ركوع ولا سجود . وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال . وهناك أشياء كثيرة من الفرائض والسنن والمعاصي تأوّلوها وصيّروها رجلا . ثم من مقولة هؤلاء : أن أبا الحسن العسكري هو الأول القديم وأنه أمر علي بن مسعود بن حسكة أن يكون بابا له ونبيه المرسل من قبله . وأن جميع الفرائض والعبادات من صوم وصلاة وحج وزكاة وغير ذلك هي معرفة أبي الحسن العسكري ونبيه ابن حسكة ، قاتلهم اللّه . . . عن أبي عمرو عن الحسين بن الحسن بن بندار القمي ، قال : حدثنا سهل بن زياد الآدمي ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن العسكري عليه السّلام : جعلت فداك يا سيدي إن علي بن حسكة يدّعي من أوليائك ، وأنت الأول القديم وأنه بابك ونبيك أمرته أن يدعو إلى ذلك ، ويزعم أن الصلاة والحج والزكاة والصوم كل ذلك معرفتك ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدّعي من البابية والنبوة فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصوم والصلاة والحج ، وذكر جميع شرائع الدين أن معنى ذلك كله ما ثبت لك ، ومال الناس إليه كثيرا فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة . قال فكتب عليه السّلام : كذب ابن حسكة عليه لعنة اللّه ويحسبك أني لا
هامش
( 1 ) الكشي 6 / 805 .
شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 86 | عبد الرسول غفار