تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
سأل أبا الحسن الأول عليه السّلام فقال : إني سمعت محمد بن بشير يقول : إنك لست موسى بن جعفر الذي أنت إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين اللّه تعالى . قال : فقال : لعنه اللّه ثلاثا أذاقه اللّه حر الحديد ، قتله . اللّه أخبث ما يكون من قتله فقلت له : جعلت فداك إذا أنا سمعت منه أو ليس حلال لي دمه مباح ، كما أبيح دم الساب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وللإمام ؟ فقال : نعم حل واللّه دمه وأباحه لك ولمن سمع ذلك منه . قلت أو ليس هذا بساب لك ؟ قال : هذا ساب اللّه وساب لرسول اللّه وساب لآبائي وسابي ، وأي سب يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول . فقلت : أرأيت إذا أتاني لم أخف أن أغمز بذلك بريئا ثم أفعل ولم أقتله ما علي من الوزر ؟ فقال : يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينتقص من وزره شيء أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر اللّه ورسوله بظهر الغيب وردّ عن اللّه وعن رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . ومن النصوص الواردة في لعن محمد بن بشير ، ما رواه الكشي بإسناده عن علي بن أبي حمزة البطائني ، قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول : لعن اللّه محمد بن بشير وأذاقه حر الحديد ، إنه يكذب علي ، برأ اللّه منه وبرئت إلى اللّه منه اللهم إني أبرأ إليك مما يدّعي في ابن بشير ، اللهم أرحني منه . ثم قال : يا علي ما أحد اجترأ أن يعتمد الكذب علينا إلا أذاقه اللّه حر الحديد وأن بنانا كذب على علي بن الحسين عليه السّلام فأذاقه اللّه حر الحديد ، وأن أبا المغيرة بن سعيد كذب على أبي جعفر عليه السّلام فأذاقه اللّه حر الحديد ، وأن أبا الخطاب كذب على أبي فأذاقه اللّه حر الحديد ، وأن محمد بن بشير لعنه اللّه يكذب علي برئت إلى اللّه منه اللهم إني أبرأ إليك مما يدّعيه فيّ محمد بن بشير اللهم أرحني منه ، اللهم إني أسألك أن تخلّصني
هامش
( 1 ) الكشي 6 / 778 .
شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 83 | عبد الرسول غفار