تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الحسين عليه السّلام : أدركته رحمة اللّه حيث أنسى الحديث « 1 » . وفي الكافي بإسناده عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن حديث آل محمد صعب مستصعب لا يؤمن به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن قلبه للإيمان ، فما ورد عليكم من حديث آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه وما اشمأزّت منه قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى اللّه وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد وإنما الهالك أن يحدّث أحدكم بشيء منه لا يحتمله فيقول : واللّه ما كان هذا واللّه ما كان هذا ، والإنكار هو الكفر « 2 » . محمد بن يعقوب بإسناده عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين عليه السّلام فقال : واللّه لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ولقد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينهما ، فما ظنّك بسائر الخلق ، إن علم العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرّب أو عبد مؤمن امتحن قلبه للإيمان ، فقال : وإنّما صار سلمان من العلماء لأنه امرئ منّا أهل البيت ، فلذلك نسبته إلى العلماء « 3 » . وقد ورد عنهم عليهم السّلام لا تقولوا فينا ربّا وقولوا ما شئتم ولن تبلغوا . إلى غير ذلك من الأخبار والأحاديث المستفيضة المتواترة التي دلّت على عظمة منزلتهم عند خالقهم فكيف سمحت لأولئك عقولهم أن يذكروا مقامهم العلي ونور فضلهم الجلي . . ؟ ! كيفما كان سوف نفصّل في قسمين : الأول : في حدّ الغلو الذي عرفته فيما سبق وهو القدر المتيقّن كالمختصات بالباري سبحانه فتنسب لغيره ، أو المختصات بالنبي فتنسب إلى الأئمة عليهم السّلام فهذا التجاوز عن الحد الطبيعي نطلق عليه بالغلو ، وسيأتي التفصيل قريبا إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 247 ، بحار 25 / 379 . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 401 . ( 3 ) الكافي 1 / 401 .