تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
منهم الثلاثون والأربعون ونحو ذلك فإذا كان بعد العشاء الآخرة جعلوا فوق الضريح المقدّس والناس ينتظرون قيامهم وهم ما بين مصلّ وذاكر وتال ومشاهد الروضة فإذا مضى من الليل نصفه أو ثلثاه أو نحو ذلك قام الجميع أصحاء من غير سوء وهم يقولون : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه علي وليّ اللّه . وهذا أمر مستفيض عندهم سمعته من الثقات ولم أحضر تلك الليلة لكني رأيت بمدرسة الضّياف ثلاثة من الرجال أحدهم من أرض الروم والثاني من أصبهان والثالث من خراسان وهم مقعدون فاستخبرتهم عن شأنهم فأخبروني أنهم لم يدركوا ليلة المحيى وأنهم منتظرون أوانها من عام آخر . . ) أضف إلى ذلك الأخبار المستفيضة والمتواترة عنهم عليهم السّلام في علو منزلتهم عند اللّه تعالى وكراماتهم ، منها قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : لولا أني أخاف أن يقال فيك ما قالت النصارى في المسيح لقلت اليوم فيك مقالة لا تمر بملإ من المسلمين إلا أخذوا تراب نعليك وفضل وضوئك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك « 1 » . وفي الخرائج بإسناده عن ابن أبي عمير عن علي بن الحكم عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى الحسين عليه السّلام أناس فقالوا له : يا أبا عبد اللّه حدّثنا بفضلكم الذي جعل اللّه لكم فقال : إنكم لا تحتملون ولا تطيقون ، فقالوا بلى نحتمل ، قال : إن كنتم صادقين فليتنحّ اثنان وأحدّث واحدا فإن احتمله حدّثتكم فتنحّى اثنان وحدّث واحدا فقام طائر العقل ومرّ على وجهه وكلّمه صاحباه فلم يردّ عليهما شيئا وانصرفوا « 2 » . وبنفس الإسناد قال : أتى رجل الحسين بن علي عليه السّلام فقال : حدّثني بفضلكم الذي جعل اللّه لكم ، فقال : إنك لن تطيق حمله ، قال بلى حدّثني يا ابن رسول اللّه إني أحتمل ، فحدّثه بحديث فما فرغ الحسين عليه السّلام من حديثه حتى ابيضّ رأس الرجل ولحيته وأنسى الحديث فقال
هامش
( 1 ) شرف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بحار 25 / 283 . ( 2 ) الخرائج والجرائح 247 ، بحار 25 / 379 .