تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والأنبياء عليهم السّلام لأممهم :
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
« 1 » وقوله تعالى :
وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » لقد تكرر هذا المعنى في تسع مواضع من القرآن الكريم ومن الالتفاتات والتمهيد في الخطاب أن أشارت بعض الآيات إلى مهمة الرسول وهو البلاغ ولا يضرّه مخالفة من خالف وليس عليه تبعة من كفر ، قال تعالى :
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 3 » وقال تعالى :
. . . وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 4 » ومن جملة التمهيد لأمر الطاعة ، هو الفات المخاطبين - الأمم - إلى ما هم عليه من اختلاف ، قوله تعالى :
قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
« 5 » وآيات كثيرة أكّدت اختلاف الأمم وأهل الكتاب بالخصوص . . ومن جملة التمهيد لأمر الطاعة ، الإخبار بأمانة الرسول وصدق الرسالة : قال تعالى يصف أنبياءه .
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
« 6 » وقوله تعالى عن لسان نبيه عليه السّلام
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
« 7 » هذا التمهيد في الخطاب سوف يجعل النفوس في معرض الاستعداد
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية : 72 . ( 2 ) سورة الشعراء ، الآية : 109 . ( 3 ) سورة النور ، الآية : 54 . ( 4 ) سورة التغابن ، الآية : 12 . ( 5 ) سورة الزخرف ، الآية : 63 . ( 6 ) سورة يس ، الآية : 52 . ( 7 ) سورة الشعراء ، الآية : 125 .