تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولأولي الأمر حق أيضا ، على العباد إطاعتهم . وجلّ تلك النصوص الكريمة قرنت إطاعة النبي بإطاعة اللّه سبحانه ، قال تعالى :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
« 1 » وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » وقوله تعالى :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا
« 3 » وقوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 4 » وقوله تعالى :
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
« 5 » وآيات كثيرة عطفت إطاعة الرسول على إطاعة اللّه سبحانه وكأنها إطاعة واحدة حيث إطاعة اللّه توجب إطاعة الرسول ، وكذلك إطاعة الرسول توجب إطاعة اللّه تعالى لذا أكّد القرآن الكريم على هذه الثمرة ، فقال تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 6 » وقال تعالى : ثم أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما جاءهم برسالة السماء التي تدعو قريش والعرب والناس كافة إلى توحيد اللّه أوّلا ، وامتثال أوامره في العبادات والمعاملات ثانيا ، والاقتداء بسنّة نبيه ثالثا ، كان لا بدّ من التمهيد في الخطاب حتى يستعد الناس لتلقي هذه الأوامر والإذعان لها . وقد حصل ذلك بأروع الصور ، وبالتفاتات مهمة صاغها المولى لعباده حتى يفقهوا قول الرسول ويعوه ، فمثلا صوّرت بعض الآيات الكريمة أن مهمة الرسول هو الإبلاغ والإنذار والإرشاد ، أما أجر ذلك فليس في حسبان الرسول شيء منه بل أجر ما يؤدّيه أنما هو على اللّه سبحانه قال تعالى يحكي عن قول الرسول
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 132 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 59 . ( 3 ) سورة الأنفال ، الآية : 46 . ( 4 ) سورة الأنفال ، الآية : 1 . ( 5 ) سورة المجادلة ، الآية : 13 . ( 6 ) سورة النساء ، الآية : 8 .
شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 160 | عبد الرسول غفار