أن عليا ورث من رسول اللّه السيف وبعض يقول البغلة ، وبعض يقول ورث صحيفة في حمائل السيف إذ خرج علي عليه السّلام ونحن في حديثه فقال أيم اللّه لو انبسط ويؤذن لي لحدثتكم حتى يحول الحول لا أعبد حرفا وأيم اللّه إن عندي لصحف كثيرة قطائع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته وإن فيها لصحيفة يقال لها العبيطة وما ورد على العرب أشد عليهم منها وإن فيها لستين قبيلة من العرب مبهرجة ما لها في دين اللّه من نصيب « 1 » .
وعن محمد بن حكيم عن أبي الحسن الكاظم عليه السّلام قال إنما هلك من كان قبلكم بالقياس إن اللّه تبارك وتعالى لم يقبض نبيه حتى أكمل له جميع دينه حلاله وحرامه فجاءكم مما تحتاجون إليه في حياته وتستغيثون به وبأهل بيته بعد موته وإنها مصحف عند أهل بيته حتى أن فيه لأرش خدش الكف ، ثم قال : إن أبا حذيفة لعنه اللّه ممن يقول قال علي وأنا قلت « 2 » لا يخفى أن أبا حنيفة كان يعمل بالقياس وكانت بينه وبين الإمام الصادق عليه السّلام عدة مناظرات وقد تتلمذ في أواخر عمره على الإمام الصادق حتى قال كلمته المشهورة ( لولا السنتان لهلك النعمان . . . ) .
ومن الصحف التي عندهم هي صحف إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء ، عن فيض بن المختار عن أبي عبد اللّه قال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفيضت إليه صحف إبراهيم وموسى فائتمن عليها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا وائتمن عليها الحسن وائتمن عليها الحسين حتى انتهت إلينا « 3 » .
وعن يونس بن عبد الرحمن عن هشام بن الحكم في حديث بريهة حين سئل موسى ابن جعفر عليه السّلام فقال يا بريهة كيف علمك بكتاب اللّه ؟
قال أنا به عالم . قال فكيف ثقتك بتأويله ؟
قال ما أوثقني بعلمي فيه ، قال فابتدأ موسى عليه السّلام في قراءة الإنجيل فقال بريهة والمسيح - صيغة قسم - لقد كان يقرأها هكذا وما قرأ هذه القراءة إلا المسيح ثم قال إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة قال هشام فدخل بريهة والمرأة على أبي عبد اللّه وحكى هشام الكلام الذي يجري بين
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 166 الحديث 24 .
( 2 ) بصائر الدرجات 167 الحديث 3 .
( 3 ) بصائر الدرجات 157 / الحديث 10 .