موسى وبين بريهة فقال بريهة جعلت فداك أين لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ فقال هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرؤها ونقولها كما قالوها واللّه لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول لا أدري ، فلزم بريهة أبا عبد اللّه عليه السّلام حتى مات « 1 » .
وعن ليث المرادي أنه حدثه عن سدير بحديث فأتيته فقلت فإن ليث المرادي حدثني عنك بحديث فقال ما هو قلت جعلت فداك حديث اليماني قال نعم كنت عند أبو جعفر عليه السّلام فمر بنا رجل من أهل اليمن فسأله أبو جعفر عن اليمن فأقبل يحدث فقال له أبو جعفر عليه السّلام هل تعرف صخرة في موضع كذا وكذا قال نعم ورأيتها فقال الرجل ما رأيت رجلا أعرف بالبلاد منك فلما قام الرجل قال لي أبو جعفر عليه السّلام يا أبا الفضل تلك الصخرة التي حيث غضب موسى فألقى الألواح فما ذهب من التوراة التقمته الصخرة فلما بعث اللّه رسوله أدّته إليه وهي عندنا « 2 » .
وعن الأصبغ بن نباتة قال : قال لما تقدم علي الكوفة صلّى بهم أربعين صباحا فقرأ بهم سبح اسم ربك الأعلى ، فقال المنافقون واللّه ما يحسن أن يقرأ ابن أبي طالب القرآن ولو أحسن أن يقرأ بنا غير هذه السورة ، قال فبلغه ذلك فقال ويلهم إني لأعرف ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وفصله من وصله وحروفه من معانيه واللّه ما حرف نزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا وأنا أعرف فيمن أنزل وفي أي يوم نزل وفي أي موضع نزل ، ويلهم أما يقرءون أن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى . واللّه عندي ورثتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من إبراهيم وموسى ، ويلهم ، واللّه إنّي أنا الذي أنزل اللّه فيّ ( وتعيها إذن واعية ) « 3 » فإنّا كنّا عند رسول اللّه فخبرنا بالوحي فأعيه ويفوتهم ، فإذا خرجنا قالوا ما ذا قال آنفا « 4 » .
ومن جملة الكتب التي ورثوها ، مصحف فاطمة عليها السّلام وهي ليست قرآن أو أحكام بل فيها علم غزير وهو علم ما سيكون .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 156 / الحديث 4 .
( 2 ) بصائر الدرجات 157 ، الحديث 7 .
( 3 ) سورة الحاقة ، الآية : 12 .
( 4 ) بصائر الدرجات 155 ، الحديث 3 .