أحكامها ، فرضها القرآن الكريم ، وفصّلتها السنة النبوية : كمقاديرها ، وأنصبتها ، وأوعيتها ، وأوقاتها ، ومستحقيها ، ومصارفها . . . الخ .
وكون الزكاة إلهية ، فقد أصّلتها الآيات القرآنية ضمن معايير الإيمان والفلاح مصداق قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
سورة المؤمنون الآيات 1 - 4 .
وفي الحديث الشريف قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما منع قوم الزكاة إلّا ابتلاهم الله بالسنين » . رواه الطبراني .
عقوبة إلهية لمن ترك هذه الفريضة الإلهية .
وكون الزكاة فريضة إلهية ، فوجوبها على سبيل التأكيد ، والفور .
ووجوبها جامع للإيمان مانع للآثام . وأحكامها في الجمع والصرف محدّدة من قبل الشارع من ربع العشر إلى نصف العشر . وكذلك الإعفاء دون أي حق أو عذر في الترك ، أو التغيير فيها في حالة وجوب استحقاقها .
وكلّ هذا بخلاف الضريبة : فهي فريضة مالية وضعية ، ومؤديها معياره المصلحة الشخصية . وقد يرى في السداد الحصول على مآرب شخصية ينتفي السداد بانتفائها .
وتبعا للمعايير الوضعية في التكليف قد يكون الصالح هو المتهرب من الضريبة له التجاوز في السداد .
المفهوم الرابع :
الثبات والاستمرار : فالزكاة على النقيض من الضريبة تتصف بالثبات والاستمرار في أحكامها ، فلا تخضع لتقنين التعديل ، والتحويل ، والتبديل ، والإلغاء . وهي فريضة أبدية لا تخضع لقاعدة : « لا ينكر تغيّر الأحكام بتغيّر الأزمان » .