الكتابة ، والقراءة ، والإفتاء ، وتعليم الفقه ، وإمامة الصلاة ، والآذان . . .
الخ . 5 - وكان من عمال العلاقات الخارجية ، والإعلام : السفراء ، والتراجمة ، والشعراء ، والخطباء . . . الخ . 6 - وكان من أمراء الجهاد :
قواد السرايا ، والجيوش ، وأمراء القتال . وكتاب الجيش ، وفارضو العطاء ، والعرفاء ، ورؤساء الجند . . . الخ . 7 - وكان من أمراء النواحي :
ولاة الأقاليم ، والقضاة ، وعمال الجباية ، وعمال الزكاة ، والصدقات ، وعمال الخراج ، والخارصون للثمار ، وفارضو المواريث ، وفارضو النفقات ، وصاحبو المساحة . . . الخ . 8 - وكان من عمال الأمن المحتسب ، وصاحب العسس ، ومتولي حراسة المدينة ، والعين ( الجاسوس ) ، والسجان ، والمنادي ، ومقيم الحدود ، ومتولي التطبيب والعلاج . . . الخ . 9 - وكان من العمال الآخرين : المستنفرين للقتال على المدينة ، وأصحاب السلاح ، وأصحاب اللواء والراية ، وأمراء أقسام الجيش الخمسة ، وحراس القائد ، والقائمون على متاع السفر ، والذين يخذلون الأعداء ، والذين يبشرون بالنصر . . . الخ . 10 - وكان من الموظفين الإداريين غير ذلك . ومنهم الذين عينهم الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » بداءة ثم ثبتهم ؛ ومنهم الذين عزلهم ، واستبدلهم ، والبدلاء عنهم . . . الخ .
فكنا بذلك ، أمام دولة اكتملت معالمها ، ومقوماتها ، وأركانها ، وأسسها ، ودستورها . . . ودولة الإسلام قائمة على الإمارة ، والسياسة ، وشؤون الدولة ، والمعبر عنها في ذلك الوقت : « بالأمر ومنه الائتمار » ، ومنه الإمارة ، ومنه « الأمير » . وحتى يتميّز الأمر عن الوحي ، والدين الخالص كان الأمر شورى في شرعة الإسلام . وكان الحكم السياسي قائما على مبدأ الألوهية في الشورى عملا بقوله تعالى :
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
سورة آل عمران آية 159 . وقوله تعالى :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
سورة الشورى آية 38 .
وكما كان الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » معصوما في البلاغ ، لا ينطق عن هوى ، فبلاغه وحي يوحى . وكان في الأمر - السياسة - مجتهدا ، ومستشارا ،