والجنّة ، والنّار ، والثواب ، والعذاب ، ونحو ذلك ممّا لا سبيل للرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » أو صحابته العلم به ، أو رؤيته ، وأمثلة هذا كثيرة جدا في القرآن الكريم .
ومن غيب الحاضر أيضا ما أخبر القرآن به عن المنافقين ، والذين افتضح أمرهم ، وفي عهد التنزيل القرآني ، ومنهم : الأخنس بن شريق الثقفي الّذي نزل فيه قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ( 204 ) وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ( 205 ) وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ
سورة البقرة آية 204 - 206 .
ومن هؤلاء المنافقين أصحاب مسجد ضرار ، وكانوا اثني عشر رجلا ، وهم : حزام بن خالد ، ولبة بن حاطب ، ومعتّب بن قشير ، وأبو حبيبة بن الأرعد ، وعباد بن حنيف ، وحارثة ، وجارية ، - ابنا مجمع - وزيد ، ونبتل بن الحارث ، ولحاد بن عثمان ، ووديعة بن ثابت . وهؤلاء الذين نزل فيهم قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
سورة التوبة آية 107 .
الحقيقة الثالثة :
الإعجاز الغيبي المستقبلي :
ويتمثل في ما أخبر عنه القرآن الكريم من حقائق ، وأمور ستقع فيما بعد مستقبلا ؛ وهي غامضة على الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، وعلى صحابته ، ومنها ما وقع فعلا في عهده ، ومنها ما يقع على مدار الزمن ، وإلى قيام الساعة .
ومن أمثلة ما وقع من غيبيّات مستقبلية في عهده « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » :
1 - غيبيّة انتصار الروم على الفرس في بضع سنين - والذي قال اللّه