تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً
سورة الفتح آية 27 .
أخرج الفريابي ، وعبد بن حميد ، والبيهقي في الدلائل عن مجاهد قال : أرى النبي « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » وهو بالحديبية أنّه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين محلقين رؤوسهم ، ومقصرين ؛ فلما نحر الهدي بالحديبية قال أصحابه :
أين رؤياك يا رسول اللّه ؟ ! ! فنزلت :
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ
الآية .
3 - غيبيّة انتصار المسلمين في غزوة بدر ، وانهزام جمع المشركين . والذي قال تعالى فيه
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
سورة القمر آية 45 .
روى ابن أبي حاتم ، وابن مردويه : « أنّ عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - جعل يقول حيث نزلت هذه الآية : « أيّ جمع هذا ؟ ! ! فلما كان يوم بدر رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مصلتا سيفه يقولها » . وفعلا فقد تحققت هذه النبوءة في المدينة بعد الهجرة بسنتين في حين أنّ نزول الآية كان في مكة حيث سورة القمر مكيّة ؛ فكان الإخبار القرآني عن انتصار المسلمين في غزوة بدر مسبقا ، وهم ضعفاء في مكة .
4 - غيبيّة نزول العذاب ، والقحط ، والجهد على كفار مكة في شكل الدخان الأسود يعمي أبصارهم ، والذي قال اللّه تعالى فيه :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
الدخان آية 10 - 16 .
أخرج البخاري عن ابن مسعود قال : « إنّ قريشا لمّا استعصوا على الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » دعا عليهم سنين كسني يوسف ، فأصابهم قحط حتى أكلوا العظام ، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد ، فأنزل اللّه تعالى :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
فأتي