الحقيقة الأولى : الإعجاز الغيبي الماضي .
الحقيقة الثانية : الإعجاز الغيبي الحاضر .
الحقيقة الثالثة : الإعجاز الغيبي المستقبلي .
الحقيقة الأولى :
الإعجاز الغيبي الماضي :
ويتمثل في ما أخبر عنه القرآن الكريم من حقائق ، وقصص ، وأخبار غيبيّة حصلت في الماضي ، فكانت غائبة عن الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، وصحابته .
وقد تناول القرآن الكريم في إعجازه الغيبي سرد الأخبار ، والقصص عن الأنبياء ، والرسل ، والسابقين ، ومع أقوامهم ، حيث يقول تعالى :
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً
سورة طه آية 99 .
ويقول تعالى :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ
هود آية 100 .
وقد تجلّت حكمة الإعجاز الغيبي للقرآن الكريم ، وفي سوره لأخبار الأنبياء ، والرسل السابقين في تثبيت فؤاد الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ومؤازرته في دعوته ، ونشر رسالته كما هو في قوله تعالى :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
سورة هود آية 120 .
وقد تجلّت تلك الحكمة من سرد أخبار ، وقصص أهل القرى السّابقين في ضرورة الاتعاظ والاعتبار ممّا حصل معهم ، وبحيث يكون مصيرهم هو نفس مصير من يكذّب الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » . قال تعالى :
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما