وهكذا ديدنهم قديما ، وحديثا إذا تتلى عليهم آيات اللّه في كتابه ، آيات الإعجاز الغيبي ، والعلمي في قرآنه ، قالوا أساطير الأولين . مصداق قوله تعالى :
وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
سورة الأنعام آية 25 . وقوله تعالى :
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
. سورة القلم آية 15 ، والمطففين آية 13 . وقوله تعالى :
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
سورة الفرقان آية 5 . وهكذا ديدن الكفار حتى من أهل الكتاب كم أتاهم اللّه من آيات بينات على صدق ما جاء به نبيه ، وما جاء به قرآنه ، ولكن هل آمنوا ؟ ! ! مصداق قوله تعالى :
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
سورة البقرة آية 211 .
ومن هنا ، ولذا فإن اللّه جزى الذين يخشون ربهم بالغيب بالمغفرة والأجر الكبير ، والكريم . فقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
سورة الملك آية 12 .
وقال تعالى :
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ
سورة يس آية 11 .
ومن هنا كان الإحسان ذروة الإيمان . وهو أن نعبد اللّه كأننا نراه ؛ فإن لم نكن نراه ، فإنه يرانا .
ومن هنا ، ولذا ، فإن اللّه تعالى جزى الذين يكفرون بآيات اللّه من بعد ما جاءتهم البينات بالعذاب الشديد ، والأليم . قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
سورة آل عمران آية 4 .
وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
سورة آل عمران آية 21 .