تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
تصبح جزءا من لحمه ؛ ولذلك يشكو الخنزير من آلام المفاصل ، والذين يأكلون لحمه ، هم الآخرون ، يشكون من آلام المفاصل ، والروماتيزم « 1 » ، وما إلى ذلك من الأمراض المماثلة « 2 » . إن الباحث في القرآن الكريم يجد أمثلة لا حصر لها من هذا القبيل الذي أشرنا إلى بعضه في الصفحات الماضية ، وهي دليل قطعي على أن القرآن صادر عن عقل غير إنساني . وتؤكد البحوث التي اضطلع بها العلماء في العصر الحاضر بطريقة مدهشة صدق تكلم النبوءة ، التي وردت في القرآن الكريم :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
سورة فصلت آية 53 . وسوف أختم هذا الباب بواقعة رواها العالم الهندي المغفور له الدكتور عناية اللّه المشرقي ، وهو يقول : « كان ذلك يوم أحد ، من أيام سنة 1909 ، وكانت السماء تمطر بغزارة ، وخرجت من بيتي لقضاء حاجة ما ، فإذا بي أرى الفلكي المشهور السير جيمس جينز - الأستاذ بجامعة كمبردج - ذاهبا إلى الكنيسة ، والإنجيل ، والشمسية تحت إبطه ، فدنوت منه ، وسلمت عليه ، فلم يرد علي ، فسلمت عليه مرة أخرى ، فسألني : « ما ذا تريد مني ؟ » فقلت له : « أمرين ، يا سيدي ! الأول هو : أن شمسيتك تحت إبطك رغم شدة
هامش
( 1 ) ليكن مفهوما هنا أنه عند وصف تأثير أي غذاء ، لا يمكن إلا بيان تأثيره الذاتي من المنافع والمضار ، وليس معناه أن تأثير ذلك الغذاء سوف يكون واحدا لدى كل إنسان يأكله . والسبب في ذلك أن الإنسان لا يأكل بمفرده ، وإنما يبتلعه مع مأكولات من أنواع عديدة ، ولذلك قد ينقص تأثير ذلك الغذاء ، أو يزول في بعض الأحايين ، نتيجة ردود الفعل والأغذية المضادة لتأثير ذلك الغذاء ، وعلى رغم ذلك كله فلا يمكننا وصف تأثير أي شيء إلا بما عرف عنه بصفته الفردية . ( 2 ) لعل العلة الأخرى في تحريم الخنزير أساسا أنه حيوان قذر ، يأكل النجاسات ، فإلى جانب التحريم القطعي النصي له ، يمكن أن نلحظ فيه علة تحريم ( الجلالة ) التي تأكل النجاسة ، فقد نهى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن أكلها أو شرب ألبانها ، أنظر : بداية المجتهد لابن رشد ج 2 ص 482 .