فصرخ السير جيمس قائلا :
ما ذا قلت ؟ إنما يخشى اللّه من عباده العلماء ؟ مدهش ! وغريب ، وعجيب جدا ! ! إن الأمر الذي كشفت عنه دراسة ، ومشاهدة استمرت خمسين سنة ، من أنبأ محمدا به ؟ هل هذه الآية موجودة في القرآن حقيقة ؟ لو كان الأمر كذلك ، فاكتب شهادة مني أن القرآن كتاب موحى من عند اللّه .
ويستطرد السير جيمس جينز قائلا :
لقد كان محمد أميا ، ولا يمكنه أن يكشف عن هذا السر بنفسه ، ولكن « اللّه » هو الذي أخبره بهذا السر . . مدهش . . ! وغريب ، وعجيب جدا « 1 » ! ! .
وهنا ينتهي قول المفكر الإسلامي وحيد الدين خان .
خامسا : إنّ إعجاز القرآن التشريعي إلهي في مصدره ؛ ولا يجوز مطلقا أن يقارن بالتشريعات الوضعية . وكذلك يكمن الإعجاز التشريعي للقرآن في كماله ، ونجاعه ، وفعالية أحكامه ، وديمومتها حيث لا تقع
هامش
( 1 ) مجلة « نقوش » الباكستانية ، العدد الخاص بالشخصيات العالمية ، شخصية ( المرحوم - العلامة عناية اللّه المشرقي ص 1208 - 9 ) .
والعلامة « المشرقي » هذا من أعظم علماء الهند في الطبيعة والرياضيات ويتمتع بشهرة كبيرة في الغرب لاكتشافاته العديدة وأفكاره الجديدة ، وهو أول من عرض فكرة القنبلة الذرية ، غير أنه ترك الميدان العلمي ، فخاض غمار السياسة نظرا لسوء حالة المسلمين في الهند ( كان ذلك قبل الاستقلال ) فأسس « حزب الخدام الإلهيين »KhaaksarPartyوكان رجاله ( المتطرفون ) يؤمنون بوجوب إقامة الفرائض الدينية بالقوة ، واتخذوا من « المعول » شعارا لحركتهم . ومن أهم مؤلفات العلامة : « التكملة » ( لرسالة الإسلام ) ! ، وقد طلبت منه « لجنة جائزة نوبل » أن يترجم هذا الكتاب إلى اللغة الإنجليزية لإعطائه جائزة العلم ، ولكن العلامة رفض الفكرة بشدة قائلا :
« لست في حاجة إلى جائزة لا تعترف لجنتها باللغة الأردية العظيمة ! » - المعرب .