الجديد قبل قرن من الزمان . . أما الإنسان القديم فلا مجال للقول بأنه كان من الممكن أن يتطرق عقله الصغير إلى هذه الفكرة أو أجزائها ؛ وجاء العلم الجديد ليشهد على ما جاء في القرآن الكريم .
يعبر القرآن عن بداية الكون على النحو التالي :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
الأنبياء آية 30 . أما عن نهاية الكون ، فهو يقول :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ
الأنبياء آية 104 .
فالكون ، بناء على تفسير هذه الآيات كان منضما ، ومتماسكا ( الرتق : منضم الأجزاء ) ، ثم بدأ يتمدد في الفضاء ، ويمكن رغم هذا التمدد تجميعه مرة أخرى في حيز صغير .
وهذه هي الفكرة العلمية الجديدة عن الكون ، فقد توصل العلماء ، خلال أبحاثهم ، ومشاهداتهم لمظاهر الكون ، إلى أن « المادة » كانت جامدة وساكنة في أول الأمر ، وكانت في صورة غاز ساخن ، كثيف ، متماسك .
وقد حدث انفجار شديد في هذه المادة قبل . . . . . . . . . . . . 5 سنة على الأقل ، فبدأت المادة تتمدد ، وتتباعد أطرافها . ونتيجة لهذا أصبح تحرك المادة أمرا حتميا ، لا بد من استمراره ، طبقا لقوانين الطبيعة ، التي تقول : إن قوة « الجاذبية » في هذه الأجزاء من المادة تقل تدريجيا بسبب تباعدها ( ومن ثم تتسع المسافة بينها بصورة ملحوظة ) .
ويعتقد العلماء أن دائرة المادة كانت . . . ، 1 مليون سنة ضوئية ، في أول الأمر . وقد أصبحت هذه الدائرة الآن ، كما يقول البروفيسور « إيدنجتون » . عشرة أمثال بالنسبة إلى الدائرة الحقيقية . وهذه العملية من التوسع والامتداد مستمرة دون ما توقف . وكما يقول البروفيسور « إيدنجتون » :
« إن مثال النجوم ، والمجرات : كنقوش مطبوعة على سطح بالون من