تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
المشاهدة الحديثة ، ونستطيع ، بكل ثقة ، أن نقول : إنّ المراد من « البرزخ » إنّما هو « المط أو التمدد السطحي » ، الذي يوجد في الماءين ، والذي يفصل أحدهما عن الآخر . ويمكن فهم هذا المط السطحي بمثال بسيط ، وهو : أنك لو ملأت كوبا بالماء ، فإنّه لن يفيض إلّا إذا ارتفع عن سطح الكوب قدرا معينا . . والسبب في ذلك أنّ « جزئيات » السوائل عندما لا تجد شيئا تتصل به فوق سطح الكوب ، تتحول إلى ما هو تحتها ، وعندئذ توجد « غشاوة مرنة »
ElasticFilm
على سطح الماء ، وهذه الغشاوة هي التي تمنع الماء من الخروج عن الكوب لمسافة معينة ، وهي غشاوة قوية لدرجة أنك لو وضعت عليها إبرة من حديد ، فإنّها لن تغوص ! وهذه الظاهرة هي ما يسمى بالمط السطحي ، الذي يحول دون اختلاط الماء ، والزيت ، والذي يفصل بين الماء العذب ، والملح . ب - وجاءت في القرآن بيانات مماثلة ، وعلى سبيل المثال :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
سورة الرعد آية 2 . هذه الآية مطابقة لما كان يراه الرجل القديم ، فإنه كان يشاهد عالما كبيرا قائما بذاته في الفضاء ، مكونا من الشمس ، والقمر ، والنجوم ، ولكنه لم ير لها أية ساريات أو أعمدة ، والرجل الجديد يجد في هذه الآية تفسيرا لمشاهدته ، التي تثبت أن الأجرام السماوية قائمة دون عمد في الفضاء اللانهائي ، بيد أن هنالك « عمدا غير مرئية » ، تتمثل في قانون « الجاذبية »
Gravitationpull
، وهي التي تساعد كل هذه الأجرام على البقاء في أمكنتها المحددة . ج - وقد قال القرآن عن الشمس ، والنجوم :
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
سورة يس آية 40 . وكان الإنسان في العصر الغابر يشاهد أن النجوم تتحرك ، وتبتعد عن أمكنتها بعد وقت معين . ولذلك لم يكن هذا التعبير القرآني موضع دهشتهم ، واستغرابهم ، ولكن البحوث الحديثة قد خلعت على هذه