تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
اقرءوا قوله تعالى :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
سورة القمر آية 1 - 2 .

ثانيا : علم طبقات الأرض :

1 - جاء في القرآن الكريم ، غير مرة ، أن الجبال أرسيت في الأرض حفاظا على توازنها ، ومن ذلك قوله تعالى :
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
سورة لقمان آية 10 . ولقد ظل العلم جاهلا بهذه الحقيقة طوال القرون الثلاثة عشر الماضية ، ولكن دارسي الجغرافيا الحديثة يعرفونها جيدا تحت اسم « قانون التوازن »
Isostasy
. ولا يزال العلم الحديث في مراحله البدائية بالنسبة إلى أسرار هذا القانون ، ويقول الأستاذ انجلن : « من المفهوم الآن أن المادة - الأقل وزنا - ارتفعت على سطح الأرض ، على حين أصبحت أمكنة المادة الثقيلة خنادق هاوية ، وهي التي
هامش
صحيحة الإسناد ، ومنها ما رواه عبد اللّه بن مسعود ( رضي اللّه تعالى عنه ) ، وهو من الشهود العيان لذلك الحادث الخارق ، وبرغم ذلك لا تزال مسألة « انشقاق القمر » موضع خلاف شديد بين المفسرين ، والعلماء . . فيرى الجمهور أنه حدث فعلا ، « . . وقال بعض المفسرين : سينشق » كما يرى صاحب التفسير « الكبير » ، ومن القائلين به الإمام الحسن البصري ، وقد نقل عنه أبو حيان الأندلسي القول التالي : « ان المعنى إذا جاءت الساعة انشق القمر بعد النفخة الثانية » . البحر المحيط ، ج - 8 ، ص - 173 . وهناك فئة ثالثة من العلماء تؤثر « التوفيق » بين الرأيين ، فهم يرون أن معجزة شق القمر ، التي جاء ذكرها في الأحاديث وقعت أمام جمع من المسلمين ، والمشركين « بمنى » في مكة المكرمة . ويرى الإمام الغزالي ، والشاه ولي اللّه الدهلوي أنها وقعت « بتصرف البصر » . ومن الممكن أن تكون قد حدثت فعلا نتيجة انشقاق فلكي . وهكذا ستكون الواقعة الأولى آية أولية للأحداث التي سوف يجري وقوعها قرب القيامة . وفيها يقول المفسر الهندي الكبير العلامة شبير أحمد العثماني في تفسيره للقرآن : « لقد كانت معجزة شق القمر مثالا على أن كل شيء سينشق هكذا عند اقتراب القيامة » .
شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 281 | غازي عناية